لأهلهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة"فقد صار ذو الحليفة ميقاتًا للشامي والمصري إذا أتى عليه، وكان إن تجاوزه غير محرم عاصيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما الميقات لمن مَرّ عليه بِنَصِّ كلامه عليه السلام لا لمن لم يَمُرّ عليه فقط. اهـ."
15= هل جُدّة ميقات؟
جُدّة ليست ميقاتًا، بل هي داخل المواقيت، ولذلك فإنه لا يَزالون يُحرِمون من بيوتهم، وهذا بالإجماع، فلا تكون جُدّة ميقاتًا لغير أهلها.
فالقادم من السودان أو من مصر جوًّا أو بحرًا لا يجوز له أن يُحرِم من جدّة، بل يُحرِم من محاذاة الميقات في البحر و في الجو.
فإن أحرم من جدّة لزِمه دم لمجاوزته الميقات.
16= مُهَلّ - يُهِلّ: روايتان عند مسلم.
قال النووي: وقوله صلى الله عليه وسلم:"يُهِلّ"معناه يُحْرِم بِرَفْعِ الصوت.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: والإهلال هو التلبية.
17= هل يقول عند إهلاله: نَويتُ الحج؟ أو نويتُ العمرة؟
الجواب: لا
والمشروع هو التلبية، وهي بِمنْزِلة التكبير للصلاة.
فليس فيه جَهْر بالنية.
قال ابن رجب رحمه الله: وصَحّ عن ابن عمر أنه سمع رجلا عند إحرامه يقول: اللهم إني أريد الحج والعمرة. فقال له: أتُعَلّم الناس؟ أو ليس الله يعلم ما في نفسك؟ ونَصَّ مالك على مثل هذا، وأنه لا يُسْتَحَبّ له أن يُسَمِّي ما أحْرَم به، حكاه صاحب كتاب تهذيب المدونة من أصحابه. اهـ.
وهذا يَعني أن يُلبي بما أراد من حجّ أو عُمرة.
18= قول ابن عمر رضي الله عنهما:
قال عبد الله: وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ويُهِلّ أهل اليمن من يلملم.
فيه فائدة:
وهي أن الصحابة رضي الله عنهم لم يَكونوا يُولَعون بسياق الأسانيد في روايتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عند المحاققة