فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 670

فينبغي أن يقطع التلبية، كالحج إذا شَرَع في رمي جمرة العقبة لحصول التحلل بها، أما قبل ذلك فلم يشرع فيما ينافيها فلا معنى لقطعها. والله أعلم. اهـ.

قال ابن عبد البر: اخْتَلَف العلماء في قطع التلبية في العمرة.

فقال مالك - ما ذكره في موطئه على ما ذكرناه - وأضاف قوله ذلك إلى ابن عمر وعروة بن الزبير.

وقال الشافعي: يقطع المعتمر التلبية في العمرة إذا افتتح الطواف.

وقال مرة: يُلَبِّي المعتمر حتى يستلم الركن وهو شيء واحد.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: لا يزال المعتمر يلبي حتى يفتتح الطواف.

قال أبو عمر: لأن التلبية استجابة لما ذكر إليه فرضا أو ندبا، فإذا وصل إلى البيت قَطَع الاستجابة. والله أعلم. وهؤلاء كلهم لا يُفَرِّقُون بين الْمُهِلّ بالعمرة بعيد أو قريب. اهـ.

هذا بالنسبة لتلبية القادِم للحج أو العمرة.

9= قوله:"وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ"، أي: بِيَدِك الخير كلّه.

كما في قوله تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

وكما في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: لبيك وسعديك، والخير كله في يديك، والشر ليس إليك. رواه مسلم من حديث علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال ... - فَذَكَرَه -.

وأهل السنة يُثبِتون بمثل هذه النصوص صِفة"اليَد"لله عَزّ وجَلّ.

10= معنى"والرغباء إليك":

قال النووي:

قال القاضي: قال المازري: يُرْوى بفتح الراء والمد، وبضم الراء مع القصر، ونظيره العلا والعلياء، والنعمى والنعماء. قال القاضي: وحَكَى أبو علي فيه أيضا الفتح مع القصر الرَّغْبَى مثل سَكْرَى، ومعناه هنا الطلب والمسألة إلى من بيده الخير، وهو المقصود بالعمل الْمُسْتَحِقّ للعبادة. اهـ.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت