فهرس الكتاب
وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي. وخالد هو الحذَّاء.
قيل نَبّه عكرمة بذلك على المنع من الإتلاف وسائر أنواع الأذى تنبيها بالأدنى على الأعلى، وقد خالف عكرمة عطاء ومجاهد، فقالا: لا بأس بِطَرْدِه ما لم يُفْضِ إلى قتله. أخرجه بن أبي شيبة.
وروى بن أبي شيبة أيضا من طريق الحكم عن شيخ من أهل مكة أن حَمَامًا كان على البيت فَذَرَق على يَدِ عمر فأشار عمر بيده فطار فوقع على بعض بيوت مكة، فجاءت حية فأكلته، فَحَكَم عمر على نفسه بِشَاة. وروى من طريق أخرى عن عثمان نحوه. أفاده ابن حجر.
وقال في التلخيص الحبير: حديث عمر أنه أوْجَبَ في الحمامة شاة، وعن عثمان مثله: الشافعي من طريق نافع بن عبد الحارث قال: قَدِمَ عُمر مكة فدخل دار الندوة يوم الجمعة فألقى رداءه على واقف في البيت، فوقع عليه طير فخشي أن يَسْلَح عليه فأطاره، فوقع عليه، فانتهرته حية فقتلته، فلما صلى الجمعة دَخَلْتُ عليه أنا وعثمان فقال: احْكُما عليّ في شيء صنعته اليوم - فذكر لنا الْخَبَر - قال: فقلت لعثمان: كيف ترى في عَنْز ثنية عفراء؟ قال: أرى ذلك، فأمر بها عمر. إسناده حسن، ورواه بن أبي شيبة عن غندر عن شعبة عن شيخ من أهل مكة أن عمر - فَذَكَره مُرْسَلا مُبْهَما. اهـ.
ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في السنن الكبرى.
10= وَلا يَلْتَقِطُ لُقْطَتَهُ إلاَّ مَنْ عَرَّفَهَا""
قال ابن دقيق العيد: اللقطة - بإسكان القاف، وقد يقال بِفتحها - الشيء الملتقط.
وذهب الشافعي إلى أن لقطة الْحَرَم لا تُؤخذ للتملك، وإنما تؤخذ لِتُعَرّف لا غير.
وذهب مالك إلى أنها كغيرها في التعريف والتملك. ويُسْتَدَلّ للشافعي بهذا الحديث. اهـ.
11= وَلا يُخْتَلَى خَلاهُ.
والخلى - بفتح الخاء والقصر - الحشيش إذا كان رطبا، واختلاؤه قطعه. قاله ابن دقيق العيد.
وقال الكمال ابن الهمام في فتح القدير: فالْخَلى هو الرَّطب من الكلا، وكذا الشجر اسم للقائم الذي بحيث ينمو، فإذا جَفّ فهو حطب، والشوك لا يعارضه، لأنه أعَمّ يُقال على الرطب والجاف، فليحمل على أحد نوعيه دفْعًَا للمعارَضة، وأما الذي نَبَت من غير أن ينبته الناس وهو من جنس ما ينبتونه، فلا أدرى ما المخرج له غير أن المصنف عَلّل إخراج أهل الإجماع ما يُنْبِته الناس بأن إنباتهم يقطع كَمَال النسبة إلى الْحَرَم. اهـ.