فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 670

وفيه هذا القول: جواز تمنّي الخير، وهذا كَقَوله تعالى: (وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ) .

7= قوله عليه الصلاة والسلام:"وَلَوْلا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ"مع ما سبق من قوله:"لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ"بيان لِحاله عليه الصلاة والسلام، وسبب عدم فسخه الحج إلى عمرة.

ويُستفاد منه: أنه يُشرع للعَالِم أن يُبيّن سبب ما فعله إذا كان له عُذر فيما فَعله.

8= تفضيل التمتّع، وقد سبق هذا في شرح حديث ابن عباس رضي الله عنهما في"باب التمتّع".

9= إثبات أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب، وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على الجارية قولها، حينما قالت: وفينا نَبيّ يَعلم ما في غدٍ. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين. رواه البخاري.

وقد قال الله عزَّ وَجَلّ مُخاطِبا نبيَّه صلى الله عليه وسلم: (قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .

قالت عائشة رضي الله عنها: ثلاث مَن حَدَّثَكَهُنّ فقد كَذَب - ثم ذَكَرت منهن -: ومَن زَعم أنه يُخْبِر بما يكون في غَدٍ، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاّ اللَّهُ) . رواه البخاري ومسلم.

10="وَحَاضَتْ عَائِشَةُ"، كان ذلك في سَرِف، وهو مَوضِع بين مكة والمدينة، وهو أقرب إلى مكة.

وفي حديث عائشة رضي الله عنها: خَرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم لا نذكر إلاَّ الحج، فلما جئنا سَرِف فَطَمِثْتُ، فَدَخَل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي! فقال: ما يُبكيك؟ قلت: لوددت والله أني لم أحج العام. قال: لعلك نَفِسْتِ؟ قلت: نعم، قال: فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم، فافعلي ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري. رواه البخاري ومسلم.

11= قوله:"فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا , غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ"امتثالًا لأمْر النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه أمَرَها أن تصنع ما يصنعه الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت.

فتشهد المشاهِد كلها، إلاّ الطواف بالكعبة؛ لأن من شرطه الطهارة من الحديث الأكبر.

12="فَلَمَّا طَهُرَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ"، كان هذا الطواف بعد الوقوف بِعرفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت