39-فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص،
40-وأردف أسامة بن زيد خلفه، ودفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ اَلزِّمَامَ1، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا يصيب مَوْرِكَ رَحْلِهِ2،
41-وَيَقُولُ بِيَدِهِ اَلْيُمْنَى:"أَيُّهَا اَلنَّاسُ، اَلسَّكِينَةَ، اَلسَّكِينَةَ"، كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا3 مِنْ اَلْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ،
42-حَتَّى أَتَى اَلْمُزْدَلِفَةَ،
43-فَصَلَّى بِهَا اَلْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ،
44-وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا،
45-ثُمَّ اِضْطَجَعَ حتى طلع الفجر4،
1 شنق: ضمَّ وضيق، والزمام: هو الخيط الذي يشد إلى الحلقة التي في أنف البعير ليقاد به ويمنع به.
2 المورك: الموضع من الرحل يجعل عليها الراكب رجله، والرحل: ما يوضع على ظهر البعير للركوب.
3 الحبل: بالحاء، التل اللطيف من الرمل الضخم.
4 صوَّب الشيخ: أنه لا يجوز الدفع من مزدلفة قبل الفجر، إلا لأهل العذر، فيرخص لهم قبيل الفجر."المختارات الجلية، ص: 65".