فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 50

المقدمة أن تكون مفتاحا لتفسيره، ودليلا للسالك فيه، على ضوئها يفهم رأيه في بعض القضايا التفسيرية.

وهذه المسائل والقضايا تشتمل على علم جمّ، ومعرفة كثيرة، فهي من الأهمية بمكان.

قال المؤلف عنها:"وهي قواعد فاتقة، وفوائد شائقة، جعلتها مفتاحا لمغلق بابه، ومسلكا اتسهيل خوض عُبَابه، تعين المفسر على حقائقه، وتُطْلِعه على بعض أسراره ودقائقه" (1) .

والقاسمي - رحمه الله تعالى - يكثر في مقدمة تفسيره من النقول الطويلة عن علماء السلف، فقد نقل فيها عن شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن جرير الطبري، وابن الجزري، وابن الحاجب، وابن حجر العسقلاني، ابن الحصار، وابن خلدون، والحافظ ابن كثير، وأبي إسحاق الشاطبي، وأبي شامة، وأبي عبيد، وأبي مسلم الأصفهاني، وبرهان الدين البقاعي، والحارث المحاسبي، وأبي عمرو الداني، والحافظ الذهبي، والإمام الفخر الرازي، والراغب الأصفهاني، والزمحشري، والسيوطي، وابن القيم، والشيرازي، والعز بن عبد السلام، وابن قتيبة، ومحمد عبده، والنووي، وولي الله الدهلوي، وغيرهم.

فنقله عن كل من سبق ذكرهم في مقدمة تفسيره دليل واضح على كثرة نقوله.

وزيادة في بيان ذلك، فقد نقل عن كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية في القاعدة الحادية عشر، تحت عنوان:"هل في القرآن مجاز أم لا؟". والقاسمي - رحمه الله تعالى - ليس له في هذه القاعدة إلا العنوان فقط، وما تحت العنوان كله نقل عن ابن تيمية، واستغرق نقله حوالي سبع وعشرين صفحة (2) ، ونقل كذلك عن الشيخ محمد عبده في فصل عقده في ذكر ملخص وجوه التفسير ومراتبه في حوالي عشر صفحات (3) .

والمقدمة على أي حال تحتوي على بعض آراء القاسمي - رحمه الله تعالى - التي تُعَدّ مفتاحا ومؤشرا لآرائه المبثوثة في ثنايا تفسيره.

ومع وضوح رأيه في بعض القضايا من خلال طرحه في المقدمة، إلا أن هذا لن يكون هو المعول عليه، إذ لا بد من معرفة آرائه المباشرة من خلال تفسيره للآيات القرآنية.

وبعد أن أنهى المقدمة ببيان شرف علم التفسير، شرع في تفسير القرآن الكريم، مبتدئا بسورة أم القرآن.

(1) محاسن التأويل للقاسمي، ط1 سنة 1376 هـ - 1957 م، دار إحياء الكتب العربية، بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي 1/ 7.

(2) محاسن التأويل 1/ 222.

(3) المرجع نفسه 1/ 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت