ومثال نقله عن القاموس وشرحه قوله عند تفسيره لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203] :"وفي (القاموس وشرحه) : (التشريق) تقديد اللحم، ومنه سميت أيام التشريق وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر، لأنّ لحوم الأضاحي تشرق فيها أي: تشرّر في الشمس" (1) .
وقوله:"وفي (القاموس وشرحه) : (الكره) بالفتح ويضمّ: لغتان جيدتان بمعنى الإباء والمشقة" (2) .
وقوله:"وفي (القاموس وشرحه) : (الميسر) اللعب بالقداح، أو هو الجزور التي كانوا يتقامرون عليها" (3) .
وقوله:"في القاموس وشرحه ما نصه: والمحراب: الغرفة والموضع العالي، نقله الهرويّ في غريبه عن الأصمعيّ، قال وضاح اليمن:"
ربة محراب إذا جئتها ... لم ألقها أو أرتقي سلّما" (4) ."
يتعرض القاسمي - رحمه الله تعالى - في تفسيره لقضايا النحو ذات الصلة بالآيات القرآنية التي يفسرها، وهو إذ يتحدث عن ذلك يتحدث بشيء من الإيجاز من دون توسع، وقد يتوسع أحيانا في إعراب بعض الألفاظ القرآنية، فيذكر وجوه الإعراب المختلفة.
ومن الأمثلة على ذلك قوله عند تفسيره لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة: 26] :"و {بَعُوْضَة} بدل من {مَثَلًا} أو هما مفعولا لـ {يَضْرِب} لتضمنه معنى الجعل والتصيير" (5) .
وقوله عند تفسيره لقوله تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} [البقرة: 138] "صبغة الله مصدر مؤكد منتصب عن قوله {آمَنَّا بِهِ} " (6) .
وقوله عند تفسيره لآيات الصيام {أَيَّامًا مَعْدُوْدَاتٍ} نصب على الظرف أي كتب عليكم الصيام في أيام معدودات" (7) ."
ومثال توسعه في ذكر الوجوه المختلفة في الإعراب قوله عند تفسيره لقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيْ أُنْزِلَ فِيْهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185] :"وفي رفع شَهْرُ وجهان: أحدهما أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره هي شهر، يعني الأيام المعدودات. فعلى هذا يكون قوله الَّذِي"
(1) محاسن التأويل 3/ 535.
(2) محاسن التأويل 3/ 535.
(3) محاسن التأويل 3/ 552.
(4) محاسن التأويل 4/ 836.
(5) محاسن التأويل 2/ 86.
(6) محاسن التأويل 2/ 273.
(7) محاسن التأويل 3/ 418.