فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 3308

وفي رواية، قال: (( إذا قال الإمام:(غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقولوا: آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه )). هذا لفظ البخاري، ولمسلم نحوه.

وفي أخرى للبخاري، قال: (( إذا أمن القارئ فأمنوا، فإن الملائكة تؤمن، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه ) ).

826 -وعن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال:(غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فقولوا: آمين؛ يجبكم الله. فإذا كبر وركع، فكبروا واركعوا، فإن الإمام يركع قبلكم، ويرفع قبلكم ))، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فتلك بتلك ) ). قال: (( وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم ) ). رواه مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القائل: إذا رحل الأمير فادخلوا، يريد إذا أخذ الأمير في الرحيل فتهيأ للارتحال، ليكون رحيلكم مع رحيله. (( مح ) ): المعنى من وافق الملائكة في وقت التأمين فإن غفران الله تعالي مع تأمينهم، هذا هو الصواب. وحكى القاضي عياض أن معناه: وافقهم في الخشوع والإخلاص.

واختلفوا في هؤلاء الملائكة، فقيل: هم الحفظة، وقيل: غيرهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( فوافق قوله قول أهل السماء ) ). وأجاب الأولون عنه بأنه إذا قال الحاضرون من الحفظة قالها من فوقهم حتى ينتهي إلي السماء.

الحديث الخامس عن أبي موسى: قوله: (( فإن الإمام يركع ) )تعليل لترتب الجزء علي الشرط، فإن الجزاء سبب عن الشرط، والسبب مقدم علي المسبب. قوله: (( تلك بتلك ) ) (( مح ) ): معناه أن اللحظة التي سبقكم الإمام بها في تقدمه إلي الركوع [مجبر] لكم بتأخركم في الركوع بعد رفعه لحظة، فتلك اللحظة بتلك اللحظة، وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه.

قوله: (( فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد ) ) (( مح ) ): قال أصحابنا وغيرهم: فيه دلالة لمذهب من يقول: لا يزيد المأموم علي قوله: ربنا لك الحمد، ولا يقول معه: سمع الله لمن حمده، ومذهبنا أنه يجمع بينهما الإمام والمأموم، والمنفرد؛ لأنه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت