فهرس الكتاب

الصفحة 1211 من 3308

1240 - وعن ابن عمر، أن أباه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، كان يصلي من الليل ما شاء الله، حتى إذا كان من آخر الليل أيقظ أهلهل للصلاة، يقول لهم: الصلاة، ثم يتلو هذه الآية: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقًا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى} رواه مالك. [1240]

الفصل الأول

1241 - عن أنس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر من الشهر حتى يظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى يظن أن لا يفطر منه شيئًا، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليًا إلا رأيته، ولا نائمًا إلا رأيته. رواه البخاري.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والمراد بـ (( حملة القرآن ) )من حفظه وعمل بمقتضاه، وإلا كان في زمرة من قال تعالي في حقهم: {كمثل الحمار يحمل أسفارًا} .

الحديث السابع عن ابن عمر: قوله: (( الصلاة ) )مقول القول منصوبة بفعل مضمر، أي أقيموا أو صلوا. ويجوز الرفع، أي حضرت الصلاة. قوله: {واصطبر عليها} أي أقبل أنت مع أهلك علي عبادة الله، والصلاة، واستعينوا بها علي فقركم، ولا تهتم بأمر الرزق؛ فإن رزقك مكفي من عندنا، ففرغ بالك لأمر الآخرة. وعن بكر بن عبد الله المزني: كان إذا أصابته خصاصة قال قوموا فصلوا، بهذا أمر الله رسوله، ثم يتلو هذه الآية.

باب القصد في العمل

الفصل الأول

الحديث الأول عن أنس: قوله: (( لا تشاء أن تراه ) ) (( مظ ) ): (( لا ) )بمعنى ليس، أو بمعنى لم، أي لست تشاء، أو لم تكن تشاء، أو تقديره: لا زمان تشاء، أي لا من زمان تشاء. أقول: لعل هذا التركيب من باب الاستثناء علي البدل، وتقديره علي الإثبات أن يقال: إن تشأ رؤيته متهجدًا رأيته متهجدًا، وإن تشأ رؤيته نائمًا رأيته نائمًا. يعني كان أمره قصدًا لا إسراف ولا تقصير، نام أوان ينبغي أن ينام فيه كأول الليل، ويصلي أوان ينبغي أن يصلي فيه. وعلي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت