خالد أن يقتل كل رجل منا أسيره. فقلت: والله لا أقتل أسيري، ولا يقتل رجل من أصحابي أسيره، حتى قدما علي النبي صلى الله عليه وسلم فذكرناه، فرفع يديه، فقال: (( اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ) )مرتين. رواه البخاري.
الفصل الأول
3997 - عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: ذهبت إلي رسول الله عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب، فسلمت، فقال: (( من هذه؟ ) )فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب. فقال: (( مرحبا بأم هانئ ) ). فلما فرغ من غسله، قام فصلي ثمإني ركعات ملتحفا في ثوب، ثم انصرف، فقلت: يا رسول الله زعم ابن أمي علي أنه قاتل رجلا أجرته فلان بن هبيرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ! ) )قالت أم هانئ: وذلك صحى. متفق عليه. وفي رواية للترمذي، قالت: أجرت رجلين من أحمائي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قد أمنا من أمنت ) )
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يكن في ذم، وكان مراد القوم هذا، وإذا نظر إلي استعمالهم كان ذما، ولذلك سموا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصابئ، وثمامة لما قيل له: (( أصبوت ) )، استنكف وقال: (( لا ولكني أسلمت ) )ولما كان هذا الوجه أظهر وأشهر حمل خالد عليه فبدا منه ما بدا. ومنه قوله تعالي: {لا تَقُولُوا رَاعِنَا وقُولُوا انظُرْنَا} فإن معنى (( راعنا ) )راقبنا، وهي كلمة سريإنية أو عبرإنية، كانت اليهود يتسابون بها، فلما سمعوا من المسلمين اقترضوها وخاطبوا وقالوا: راعنا وعنوا به تلك المسبة. والله أعلم.
باب الأمان
الفصل الأول
الحديث الأول عن أم هانئ: قوله: (( أجرت رجلين ) ) (( غب ) ): تصور من الجار معنى القرب، فقيل لمن يقرب من غيره جاره، ولما استعظم حق الجابر عقلا وشرعًا عبر عن كل من يعظم حقه، [ويستعظم] حق غيره بالجار، ويقال: استجرت فلانًا فأجارني.