الفصل الأول
2938 - عن سعيد بن زيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا؛ فإنه يطوقه يوم القيامة من سبع أرضين ) ). متفق عليه.
2939 - وعن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحلبن أحد ماشية امرئ بغير أذنه؛ أيحب أحدكم أن يؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه؟ وإنما يخزن لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم ) ). رواه مسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
باب الغصب والعارية
(( مح ) ): هي بتشديد الياء، وقال الخطابي في الغريب: وقد يخفف. (( تو ) ): قيل: إنها منسوبة إلي العار؛ لأنهم رأوا طلبها عارًا وعيبًا، قال الشاعر:
إنما أنفسنا عارية ... والعواري قصارها أن ترد
والعارة مثل العارية، وقيل: إنها من التعاور وهو التداول ولم يبعد.
الفصل الأول
الحديث الأول عن سعيد رضي الله عنه: قوله: (( سبع أرضين ) ) (( مح ) ): قال العلماء: هذا تصريح بأن الأرض سبع طباق، وهو موافق لقوله تعالي: {سبع سموات ومن الأرض مثلهن} وقول من قال: إن المراد بالسبع الأقاليم خلاف للظاهر؛ إذ لم يطوق من غصب شبرًا من الأرض شبرًا من كل إقليم، بخلاف طبقات الأرض فإنها تابعة لهذا الشبر في الملك. أقول: ويعضده الحديث الثالث من الفصل الثالث: (( كلفه الله أن يحفره حتى يبلغ سبع أرضين.
(( حس ) ): ومعنى التطويق أن يخسف الله به الأرض فتصير البقعة المغصوبة منها في عنقه كالطوق. وقيل: هو أن يطوق حملها يوم القيامة، أي يكلف فيكون في طوق التكليف لا من طوق التقليد؛ لما روي عن سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه، خسف به يوم القيامة إلي سبع أرضين ) )
الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: (( مشربته ) ) (( نه ) ): المشربة- بضم الراء