فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 3308

الفصل الأول

978 -عن معاوية بن الحكم، قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرمإني القوم بأبصارهم. فقلت: واثكل أمياه!! ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون بأيديهم علي أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني، لكني سكت، فلما صلي رسول الله صلى الله عليه وسلم- فبأبي هو وأمي- ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فهو الله! ما كهرني، ولا ضربني، ولا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( قوما شهدوا ) )أي أعني قوما، أو أذكر علي المدح. قوله: (( فأولئك أسرع رجعة ) )سمي الفراغ من الصلاة رجعة علي طريق المشاكلة، ويكون استعارة، شبه المصلي الذاكر وفراغه بالمسافر الذي رجع إلي أهله، كما قيل: (( رجعنا من الجهاد الأصغر إلي الجهاد الأكبر ) ).

باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح له

الفصل الأول

الحديث الأول عن معاوية قوله: (( فرمإني القوم ) )أي أسرعوا في الالتفات إلي، ونفوذ البصر في، استعير من رمي السهم. قوله: (( واثكل أمياه! ) ) (( مح ) ): الثكل فقدان المرأة ولدها، و (( أمياه ) )بكسر الميم.

قوله: (( فلما رأيتهم يصمتونني لكني سكت ) ). هكذا في الأصول علي ما ذكر في المتن، ولابد من تقدير جواب لما ومستدرك لكن؛ ليستقيم المعنى، فالتقدير: فلما رأيتهم يصمتونني غضبت وتغيرت، لكني سكت، ولم أعمل بمقتضي الغضب. وقوله: (( فلما صلي ) )جواب قوله: (( قال إن هذه الصلاة ) ). وقوله: (( فبأبي وأمي- إلي قوله- قال ) )معترضة بين لما وجوابه، والفاء فيه كما في (( فاعلم ) )في قول الحماسي:

ليس الجمال يمئزر فاعلم وإن رديت بردًا

وقوله تعالي: (( فلا تكن ) )في قوله تعالي: {ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدي لبني إسرائيل} فإنه عطف (( وجعلناه ) )علي (( آتينا ) )، وأوقعها معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه، وقد حققنا القول فيه من شرح التبيان.

قوله: (( كهرني ) ) (( فا ) )الكهر والقهر والنهي أخوات. (( نه ) )يقال: كهره يكهره إذا زبره واستقبله بوجه عبوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت