فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 3308

الفصل الأول

1634 - وعن أم عطية، قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حواصل الطير خضر تعلق النسمة من ورق الجنة )) انتهي كلامه. ولعل الظاهر أن يقال: تعلق من شجر الجنة، وتعديته بالباء يفيد الاتصال والإلحاق، لعله كنى به عن الأكل؛ لأنها إذا اتصلت بشجرة الجنة وتشبثت بها أكلت من ثمارها.

(( مح ) ): فيه بيان أن الجنة مخلوقة موجودة، وهو مذهب أهل السنة. قال القاضي عياض: وفيه أن الأرواح باقية لا تفنى، فيتنعم المنعم ويعذب المسيء، وقد جاء به القرآن والآثار.

قوله: (( إنما نسمة المؤمن ) ) (( مح ) ): النسمة تطلق علي ذات الإنسان جسمًا وروحًا، وعلي الروح مفردة، وهو المراد بها ها هنا، لقوله: (( حتى يرجعه الله في جسده ) ).

قوله: (( طير ) )وفي رواية (( في جوف طير خضر ) )وفي أخرى (( كطير خضر ) )وفي أخرى (( بحواصل طير ) )وفي أخرى (( في صورة طير بيض ) ). قال القاضي عياض: والأشبه أو أصحه قول من قال: طير. أو صورة طير- وهو الأكثر- لاسيما مع قوله في حديث ابن مسعود: (( ويأوي إلي قناديل تحت العرش ) )وليس هذا بمستبعد، إذ ليس للأقيسة والعقول فيه حكم ومجال، فإذا أراد الله أن يجعل من ذلك شيئًا، قال له: كن فيكون.

وقيل: إن هذا المنعم والمعذب من الأرواح حزء من الجسد تبقى فيه الروح، فهو الذي يلام ويعذب، ويلتذ وينعم، ويقول: رب ارجعون، ويسرح من شجر الجنة في جوف طير، أو في صورته، وفي قناديل تحت العرش، كل ذلك غير مستحيل من قدرة الله تعالي: وقال: ذكر في قوله: (( نسمة المؤمن ) )هي الشهداء؛ لأن هذا صفتهم، لقوله تعالي: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين} وأما غيرهم فإنما يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي. وقيل: بل المراد جميع المؤمنين الذين يدخلون الجنة بغير عذاب، بدليل عموم الحديث. والله أعلم.

باب غسل الميت وتكفينه

الفصل الأول

الحديث الأول عن أم عطية: قوله: (( ابنته ) )أي زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: (( ثلاثًا أو خمسًا ) ) (( قض ) ): (( أو ) )فيه للترتيب دون التخيير؛ إذ لو حصل النقاء بالغسلة الأولي استحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت