918 -وعن ابن مسعود، كان يقول: من السنة إخفاء التشهد رواه أبو داود، والترمذي؛ وقال: هذا حديث حسن غريب.
الفصل الأول
919 -عن عبد الرحمن بن أبي ليلي، قال: لقيني كعب بن عجرة، فقال: ألا أهدي لك هدية سمعتها من النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: بلي، فأهدها لي. قال: سألنا رسول اله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله! كيف الصلاة عليكم أهل البيت؟ فإن الله قد علمنا كيف نسلم عيك. قال: (( قولوا: اللهم صل علي محمد وعلي آل محمد، كما صليت علي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث الثالث عن ابن مسعود: قوله: (( من السنة ) ) (( مح ) ): إذ قال الصحابي: السنة كذا، ومن السنة كذا، فهو في الحكم كقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا مذهب الجمهور من المحدثين والفقهاء، وجعله بعضهم موقوفًا ليس بشيء. وأقول: معنى (( من كذا ) )شامل لمعنى، قال وفعل وأمر وقرر. والله أعلم.
باب الصلاة علي النبي صلى الله عليه وسلم وفضلها
(( نه ) ): معنى (( صل علي محمد ) )عظمه في الدنيا بإعلاء ذكره، وإظهار دعوته، وإبقاء شريعته، وفي الآخرة بتشفيعه في أمته، وتضعيف أجره ومثوبته، وقيل: لما أمرنا الله بالصلاة عليه لم نبلغ قدر الواجب الواجب من ذلك فأحلنا علي الله تعالي وقلنا: اللهم صل أنت علي محمد لأنك أعلم بما يليق.
الفصل الأول
الحديث الأول عن عبد الرحمن: قوله: (( علمنا كيف نسلم ) ) (( مظ ) ): أي علمنا الله كيف الصلاة والسلام عليك في قوله سبحانه وتعالي: {يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسيلما} . فكيف نصلي علي أهل بيتك؟ وأما إذا كان السؤال عن كيفية الصلاة عليه خاصة فمعنى قوله: (( إن الله علمنا كيف السلام عليك ) )أن الله قد علمنا بلسانك وبواسطة بيانك في التحيات: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته.
وأقول: يؤيد الوجه الول قول السائل: (( أهل البيت ) )، فإنه نصب بيانا لقوله: (( عليكم ) )فإن الجمع محتمل لتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم مجازًا، ولإجرائه علي حقيقته من إرادة الجماعة، فبين