فهرس الكتاب

الصفحة 2183 من 3308

قبل السماء، فنظر ثم طأطأ بصره، ووضع يده علي جبهته، قال: (( سبحان الله! سبحان الله! ما نزل من التشديد؟ ) )قال: فسكتنا يومنا وليلتنا، فلم نر إلا خيرًا حتى أصبحنا. قال محمد: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما التشديد الذي نزل؟ قال: (( في الدين؛ والذي نفس محمد بيده، لو أن رجلًا قتل في سبيل الله، ثم عاش، ثم قتل في سبيل الله، ثم عاش، ثم قتل في سبيل الله، ثم عاش وعليه دين، ما دخل الجنة حتى يقضى دينه ) ). رواه أحمد، وفي (( شرح السنة ) )نحوه. [2929]

الفصل الأول

2930 - عن زهرة بن معبد: أنه كان يخرج به جده عبد الله بن هشام إلي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث السادس عن محمد: قوله: (( فلم نر إلا خيرًا ) )دل هذا علي أن سكوتهم ذلك لم يكن إلا عن تيقنهم أن النازل هو العذاب. وقوله: (( حتى أصبحنا ) )يحتمل أن يكون غاية (( سكتنا ) )، وأن يكون غاية (( لم نر ) ). قوله: (( ما التشديد؟ ) )تقرير السؤال ما التشديد النازل أهو عذاب؟ وقد انتظرنا ولم نر شيئًا، أم هو وحي ففيم نزل؟ فأجاب: (( في الدين ) )أي: في شأن الدين، ولعمري، لم نجد نصًا أشد وأغلظ من هذا في باب الدين. قوله: (( حتى يقضي دينه ) )يجوز أن يكون علي بناء المفعول وعلي بناء الفاعل؛ وحينئذ يحتمل أن يراد يقضي ورثته، فحذف المضاف وأسند الفعل إلي المضاف إليه، وأن المراد يقضي المديون يوم الحساب دينه.

باب الشراكة والوكالة

(( حس ) ): الشركة علي وجوه: شركة في العين والمنفعة جميعًا، بأن ورث جماعة مالًا أو ملكوه بشراء، أو اتهاب أو وصية، أو خلطوا مالًا لا يتميز، وشركة في الأعيان دون المنافع، بأن أوصى لرجل منفعة داره والعين للورثة، والمنفعة للموصى له، وعكسه بأن استأجر جماعة دارًا أو وقف [شيئًا] علي جماعة، فالمنفعة لهم دون العين. وشركة في الحقوق في الأبدان، كحد القذف والقصاص يرثه جماعة، وشركة في حقوق الأموال كالشفعة تثبت للجماعة. وأما الشركة بحسب الاختلاط، فإذا أذن كل واحد لصاحبه في التصرف، فما حصل من الربح يكون بينهما علي قدر المالين، فسمى شركة العنان.

الفصل الأول

الحديث الأول عن زهرة: قوله: (( أصاب الراحلة ) ) (( نه ) ): الراحلة من الإبل البعير القوي علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت