فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 3308

الفصل الأول

1794 - عن أبي سعيدٍ الخدريِّ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس فيما دونَ خمسةِ أوسُقٍ من التمرِ صدقةٌ، وليس فيما دونَ خمس أواقٍ من الوَرِقِ صدقةٌ، وليس فيما دونَ خمس ذَوْدٍ من الإِبل صدقةٌ ) )متفق عليه.

1795 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس علي المسلم صدقةٌ في عبدهِ، ولا في فرسه ) ). وفي روايةٍ قال: (( ليس في عبدهِ صدقةٌ إلا صدقةَ الفطر ) ). متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

في معنى المخالطة؛ فإنها معنى وبناء يستدعى شيئين متمايزين يختلط أحدهما بالآخر، فأين هذا المعنى في قول من فسره بإهلاك الحرام الحلال؟ قلت: لما جعل الزكاة متعلقة بين المال لا بالذمة، جعل قدر الزكاة المخرج من النصاب معينًا ومشخصًا، فيستقيم الخلط بما بقى من النصاب.

باب ما تجب فيه الزكاة

الفصل الأول

الحديث الأول عن أبي سعيد رضي الله عنه: قوله: (( خمسة أوسق ) ) (( نه ) ): الوسق - بالفتح أصله الحمل، وكل شيء وسقته فقد حملته. وقيل: الوسق ستون صاعًا، وكل صاع أربعة أمداد، وكل مد رطل وثلث بالبغدادي. (( نه ) ): الأواقي جمع أوقية بضم الهمزة وتشديد الباء - والجمع يشدد ويخفف، مثل أثفية وأثافي. وربما يجئ في الحديث وقية، وليست بالعالية، وهمزتها زائدة. وكانت الأوقية قديمًا عبارة عن أربعين درهمًا، وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل، وهو جزء من اثنى عشر جزءًا، ويختلف باختلاف البلاد. (( فا ) ): الأوقية أربعون درهمًا، وهي أفعولة من وقيت، لأن المال مخزون مصون، أو لأنه يقي البؤس والضر.

(( نه ) ): الذود: من الإبل ما بين الثنتين إلي التسع. وقيل: ما بين الثلاث إلي العشر، واللفظ مؤنث، ولا واحد لها من لفظها. وقال أبو عبيد: الذود من الغناث دون الذكور، إناثًا. قيل: إنما أضاف الخمس إلي الذود- ومن حقها أن تضاف إلي الجمع- لأن فيه معنى الجمعية. وقيل: روى (( خمس ) )منونًا، فيكون (( ذود ) )بدلًا منه، و (( من الإبل ) )صفة مؤكدة لـ (( ذود ) )، بخلاف (( من الورق ) (( من التمر ) )، فإنهما مميزتان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت