فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 3308

888 -وعن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) ). متفق عليه.

889 -وعن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا سجدت فضع كفيك، وارفع مرفقيك ) ). رواه مسلم.

890 -وعن ميمونة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سجد جافي بين يديه، حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر تحت يديه مرت. هذا لفظ أبي داواد، كما صرح في: (( شرح السنة ) )بإسناده. [890]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كوضع جزء من الجبهة. وعن مالك، والأوزاعي، والثوري رضي الله عنهم وجوب وضعهما معًا؛ لما روى: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رأي رجلًا يصلي ما يصيب أنفه من الرض فقال: لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين ) )وقال أيضا: والصحيح أنه مراسيل عكرمة، هكذا ذكره الدارقطني في جامعه، وقد أسند إلي ابن عباس رضي الله عنه ولم يثبت.

أقول: قد ذكر التجنب عن كف الثوب في جملة الخشوع في الصلاة في قوله سبحانه وتعالي: {والذين هم في صلاتهم خاشعون} ، وقد جمع في الحديث بعضا من الفرض، والسنة والأدب، تلويحًا إلي إرادة الكل.

الحديث الثاني عن أنس رضي الله عنه: قوله: (( اعتدلوا ) ) (( مظ ) ): الاعتدال في السجود أن يستوي فيه، ويضع كفيه علي الأرض، ويرفع المرفقين عن الأرض، وبطنه عن الفخذين. قوله: (( انبساط الكلب ) ) (( تو ) ): صح علي وزن الانفعال، خرج بالمصدر إلي غير لفظه أي يبسطها فينبسط انبساط الكلب. (( نه ) ): أي يفرشهما علي الأرض في الصلاة،.

الحديث الثالث والرابع عن ميمونة: قوله: (( بهمة ) )بالفتح. (( نه ) ): ولد الضأن الذكر والأنثى وجمع البهمة بهم، وجمع البهم بهام. (( مظ ) ): البهمة في الحديث كانت أنثى بدليل (( أرادت ) )وقوله: (( مرت ) )بالتاء. أقول: ونظيره ما روى صاحب الكشاف عن قتادة أنه دخل الكوفة، فالتفت إليه الناس، فقال: سلوني عما شئتم، وكان أبو حنيفة حاضرًا وهو غلام حدث، فقال: سلوه عن نملة سليمان كانت ذكرًا أم أنثى؟ فسألوه، فأفحم، فقال أبو حنيفة: كانت أنثى فقيل له من أين عرفت؟ فقال: من كتاب الله تعالي، وهو قوله تعالي: {قالت نملة} ولو كان ذكرًا لقال: (( قال نملة ) )وذلك أن النملة مثل الحمامة، والشاة، في وقولعها علي الذكر والأنثى، فتميز بينهما بعلامة، بنحو قولهم: حمامة ذكر، وحمامة أنثى، وهو، وهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت