فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 3308

967 -وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين، وحمد الله ثلاثًا وثلاثين، وكبر الله ثلاثا وثلاثين، فتلك تسعة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

منكم إلا هؤلاء؛ فإنهم يساوونكم، وأن يكون المعنى بأحد الأغنياء، أي ليس أحد منهم أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم.

قوله: (( ثلاثًا وثلاثين مرة ) )يحتمل أن يكون المجموع هذا المقدار، وأن يكون كل واحد منها يبلغ هذا العدد. (( مح ) ): وذكر هذه الحالات من طرق من [غير أبي صالح] ، وظاهرها أنه يسبح ثلاثًا وثلاثين مستقلة، والحمد كذلك، وأما قول سهل: (( إحدى عشرة إحدى عشرة ) )فلا ينافي رواية الأكثرين: (( ثلاثًا وثلاثين ) )بل معهم زيادة، فيجب قبولها.

قوله: (( أهل الأموال ) )بدل من (( إخواننا ) )وفائدة البدل الإشعار بأن ذلك منهم غبطة لا حسدًا، أو ضمن (( سمع ) )معنى الإخبار، وعدى بالباء. وفي قوله تعالي: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء} إشارة إلي أن الغني الشاكر أفضل بكثيرة من الفقير الصابر، نعم! لكن لا يخلو من أنواع الخطر، والفقير الصابر آمن منه.

الحديث الثامن عن كعب: قوله: (( معقبات ) ) (( تو ) ): أي كلمات الله التي يأتي بعضها بعقب بعض، والمعقبات اللواتي يقمن عند أعجاز المعتركات علي الحوض، فإذا انصرفت ناقة دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات للعقب، فكذلك هذه التسبيحات كلما مرت كلمة نابت مكانها أخرى.

قوله: (( لا يخيب قائلهن ) ) (( نه ) ): الخيبة الحرمان والخسران، (( قض ) ): قد يقال للقائل: فاعلا؛ لأن القول فعل من الأفعال. أقول لا يستعمل الفعل مكان القول إلا إذا صار القول مستمرًا ثابتًا راسخًا رسوخ الفعل، كما قال الله سبحانه وتعالي {والذي جاء بالصدق وصدق به} أي تكلم بالصدق، وصدقه بتحري العمل به.

وقوله: (( معقبات ) )يحتمل أن يكون صفة مبتدأ أقيمت مقام الموصوف، أي كلمات معقبات، و (( لا يخيب ) )خبره، و (( دبر ) )ظرف، يجوز أن يكون خبرًا بعد خبر، وأن يكون متعلقًا بـ (( قائلهن لا يخيب ) )، ويحتمل أن يكون (( لا يخيب قائلهن ) )صفة (( معقبات ) )، و (( دبر ) )صفة أخرى، أو خبر آخر متعلقًا بـ (( قائلهن ) (( ثلاث وثلاثون ) )خبرًا آخر.

ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف، أي هن ثلاث وثلاثون، والجملة بيانًا.

الحديث التاسع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( فتلك تسعة وتسعون ) )بعد الأعداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت