فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 3308

ما أخبره الرجل عن قول الشجرة. رواه الترمذي، وابن ماجه، إلا أنه لم يذكر: وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود. وقال: الترمذي: هذا حديث غريب.

الفصل الثالث

1037 - عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ (والنجم) ، فسجد فيها، وسجد من كان معه؛ غير أن شيخًا من قريش أخذ كفا من حصى- أو تراب- فرفعه إلي جبهته، وقال: يكفيني هذا. قال عبد الله: فلقد رأيته بعد قتل كافرًا. متفق عليه. وزاد البخاري في رواية: وهو أمية بن خلف.

1038 - وعن ابن عباس، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في (ص) ، وقال: (( سجدها داود توبة، ونسجدها شكرًا ) ). رواه النسائي. [1038]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثالث

الحديث الأول عن بن مسعود: قوله: (( ولقد رأيته بعد قتل كافرًا ) )فيه أن من سجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشركين قد أسلموا. (( مح ) ): معنى قوله: (( وسجد من كان معه حاضرًا ) )أي من كان حاضرًا قراءته من المسلمين، والمشركين، والجن، والإنس، قال ابن عباس، حتى شاع أن أهل مكة قد أسلموا.

قال القاضي عياض: كان سبب سجودهم فيما قال ابن مسعود أنها أول سجدة نزلت. قال القاضي: أما ما يرويه الأخباريون والمفسرون أن سبب ذلك ما جرى علي لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الثناء علي آلهة المشركين في سورة النجم- فباطل، لا يصح فيها شيء، لا من جهة النقل، ولا من جهة العقل؛ لأن مدح إله غير الله تعالي كفر، ولا يصح نسبة ذلك إلي لسان النبي صلى الله عليه وسلم ولا أن يقوله الشيطان علي لسانه؛ ولا يصح تسليط الشيطان علي ذلك، وقد استقصينا الكلام فيه من الفصل الأول.

قوله: (( أمية بن خلف ) )قيل: قتل يوم بدر، وفي جامع الأصول (( أمية بن خلف ) )قتل يوم أحد مشركًا، قتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده.

الحديث الثاني عن ابن عباس قوله: (( نسجدها شكرًا ) )وقد مر في الحديث الخامس من الفصل الأول من الباب أنه صلى الله عليه وسلم كان مأمورًا بالاقتداء بهدي الأنبياء السالفة- عليهم السلام- ليستكمل بجميع فضائلهم الجميلة وخصائلهم الحميدة، وهي نعمة ليس وراءها نعمة، يجب لذلك الشكر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت