فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 3308

1086 - وعن أنس، قال: أقيمت الصلاة، فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه، فقال: (( أقيموا صفوفكم وتراصوا؛ فإني أراكم من وراء ظهري ) ). رواه البخاري. وفي المتفق عليه قال: (( أتموا الصفوف؛ فإني أراكم من وراء ظهري ) ).

1087 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( سووا صفوفكم، فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة ) )متفق عليه؛ إلا أن عند مسلم: (( من تمام الصلاة ) ).

1088 - وعن أبي مسعود الأنصاري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: (( استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهي، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ) )قال أبو مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافًا. رواه مسلم.

1089 - وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليلني منك

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أقول: ويؤيد أن المراد باختلاف الوجوه اختلاف الكلمة وهيج الفتن قول أبي مسعود: (( أنتم اليوم أشد اختلافًا ) )لعله أراد الفتن التي وقعت بين الصحابة، و (( أشد ) )يحتمل أن يجرى علي المبالغة من وضع أفعل مقام اسم الفاعل، أي أنتم اليوم في اختلاف لا مزيد عليه.

الحديث الثاني عن أنس: قوله: (( وتراصوا ) ) (( نه ) ): أي تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرج، من: رص البناء يرصه رصًا. (( حس ) ): فيه بيان أن الإمام يقبل علي الناس فيأمرهم بتسوية الصفوف، قوله: (( فإني أراكم من وراء ظهري ) )هذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم.

الحديث الثالث عن أنس: قوله: (( من إقامة الصلاة ) )أي من جملة إقامة الصلاة في قوله تعالي: {والذين يقيمون الصلاة} هي تعديل أركانها، وحفظها من أي يقع زيغ في فرائضها وسننها وآدابها، من: أقام العود إذا قومه.

الحديث الرابع عن أبي مسعود: قوله: (( فتختلف ) )بالنصب، أي إن اختلفت فتختلف من قبيل: لا تدن من الأسد يأكلك. فيه أن القلب تابع للأعضاء، فإن اختلفت اختلف، فإذا اخلف فسد، ففسدت الأعضاء؛ لأنه رئيسها. وأما قول أبي مسعود: (( فأنتم اليوم أشد اختلافًا ) )يخاطب القوم الذين هيجوا الفتن، فإنه أراد أن سبب هذا الاختلاف والفتن عدم تسوية صفوفكم، وقد سبق في الحديث الأول بيانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت