فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 3308

الفصل الثالث

1115 - عن أبي مالك الأشعري، قال: ألا أحدثكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أقام الصلاة، وصف الرجال، وصف خلفهم الغلمان، ثم صلي بهم، فذكر صلاته، ثم قال: (( هكذا صلاة ) )- قال عبد الأعلي: لا أحسبه إلا قال-: (( أمتي ) ). رواه أبو داود. [1115]

1116 - وعن قيس بن عباد، قال: بينا أنا في المسجد، في الصف المقدم، فجذبني رجل من خلفي حبذة، فنحإني، وقام مقامي، فوالله ما عقلت صلاتي. فلما انصرف، إذا هو أبي بن كعب. فقال: يا فتى! لا يسؤك الله، إن هذا عهد من النبي صلى الله عليه وسلم إلينا أن نليه، ثم استقبل القبلة، فقال: هلك أهل العقد ورب الكعبة، ثلاثًا، ثم قال: والله ما عليهم آسى ولكن آسى علي من أضلوا. قلت: يا أبا يعقوب! ما تعني بأهل العقد؟ قال: الأمراء. رواه النسائي. [1116]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثالث

الحديث الأول عن أبي مالك: قوله: (( صف الرجال ) )الضمير الفاعل لرسول الله صلى الله عليه وسلم. (( الجوهري ) ): يقال: صففت القوم فاصطفوا، إذا أقمتهم في الحرب صفًا. وقوله: (( فذكر صلاته ) )، ي وصف الراوي صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: صلى الله عليه وسلم كيت وكيت، فحذف المعطوف عليه ثقة بفهم السامع، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( هكذا صلاة أمتي ) ).

الحديث الثاني عن قيس: قوله: (( عباد ) )بضم العين وتخفيف الباء (( فجبذني ) )مقلوب جذبني. وقوله: (( فوالله ما عقلت ) )مسبب عما قبله، والقسم معترض، أي كان فعله سببًا لعدم درايتي المعنى، ما دريت كيف أصلي وكم صليت؟ لما فعل بي ما فعل.

قوله: (( عهد من النبي صلى الله عليه وسلم ) )أي وصية منه، أو أمر منه صلى الله عليه وسلم إلينا، يريد قوله: (( ليلني منكم أولو الأحلام والنهي ) ). وفيه أنه قيسًا لم يكن منهم، ولذلك نحاه، وسلاه بقول: يا فتى لا يسؤك الله. وكان من الظاهر أن يقول: لا يسؤك ما فعلت بك، ولما كان ذلك من أمر الله وأمر رسوله أسنده إلي الله مزيدًا للتسلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت