1202 - وعن أبي هريرة، قال: كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، يرفع طورًا ويخفض طورًا. رواه أبو داود. [1202]
1203 - وعن ابن عباس، قال: كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم علي قدر ما يسمعه من في الحرجة وهو في البيت. رواه أبو داود. [1203]
1204 - وعن أبي قتادة، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة فإذا هو بأبي بكر يصلي يخفض من صوته، ومر بعمر وهو يصلي رافعًا صوته، قال: فلما اجتمعا عند
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المعول عليه. قيل: أربعة آلاف دينار، فإذا قالوا: قناطير مقنطرة، فهي اثنا عشر ألف دينار. وقيل: القنطار ملاء جلد الثور ذهبًا. وقيل: هي حملة كثيرة مجهولة من المال.
الحديث الثالث عن أبي هريرة: قوله: (( يرفع طورًا ) )خبر (( كان ) )والعائد محذوف، أي يرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها طورًا صوته، نحو قوله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن} أي يتربصن بعدهم، وإن روى مجهولًا كان ظاهرًا.
قوله: (( طورًا ) ) (( نه ) ): الطور: الحالة، وأنشد:
فإن ذا الدهر أطوار دهارير
الأطوار: الحالات المختلفة، والنازلات، وأحدها طور، أي مرة هلك ومرة ملك، ومرة بؤس ومرة نعم.
الحديث الرابع والخامس عن أبي قتادة: قوله: (( يخفض ) )حال من الضمير في (( يصلي ) )و (( يصلي ) )حال من الضمير المستقر في الخبر، أي فإذا هو مار بأبي بكر، يدل عليه عطف قوله (( ومر بعمر ) ): ونظيره قوله تعالي: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا} أي وابتغ بين الجهر والمخافتة سبيلًا وسطًا، فإن خير الأمور أوساطها، كأنه قيل للصديق رضي الله عنه: انزل من مناجاة ربك شيئًا قليلًا، واجعل للخلق من قراءتك نصيبًا، وللفاروق رضي الله عنه: ارتفع من الخلق هونًا، واجعل لنفسك من مناجاة ربك نصيبًا. قوله: (( الوسنان ) ) (( نه ) ): هو النائم الذي ليس بمستغرق في نومه. والوسن: أول النوم، وكذا السنة و (( الهاء ) )فيه عوض من الواو المحذوف.