فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 3308

1230 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( رحم الله رجلًا قام من الليل فصلي، وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء. رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت، وأيقظت زوجها فصلي، فإن أبي نضحت في وجهه الماء ) )رواه أبو داود، والنسائي. [1230]

1231 - وعن أبي أمامة، قال: قيل: يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال: (( جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات ) )رواه الترمذي. [1231]

1232 - وعن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجنة غرفًا يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن ألان الكلام، وأطعم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( الآخر ) )صفه لـ (( جوف الليل ) )علي أن ينصف الليل، ويجعل لكل نصف جوف، والقرب يحصل في جوف النصف الثاني وابتداؤه يكون من الثلث الأخير، وهو وقت القيام للتهجد. وفي قوله: (( فإن استطعت ) )إشارة إلي تعظيم شأن الأمر وتفخيمه، وفوز من يستسعد به. ومن ثم قال: (( أن تكون ممن يذكر الله ) )أي تنخرط في زمرة الذاكرين لله، ويكون ذلك مساهمة فيهم. وهو أبلغ من أنه لو قيل: إن استطعت أن تكون ذاكرًا.

الحديث الرابع عن أبي هريرة: قوله: [ (( نضح عليه الماء ) )] أي رش. وفيه أن من أصاب خيرًا ينبغي له أن يتحرى إصابته الغير، وأن يحب له ما يحب لنفسه، فيأخذ بالأقرب فالأقرب: فقوله: صلى الله عليه وسلم: (( رحم الله رجلًا فعل كذا ) )تنبيه للأمة بمنزلة رش الماء علي الوجه لاستيقاظ النائم، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم: لما نال ما نال بالتهجد من الكرامة والمقام المحمود، أراد أن يحصل لأمته نصيب وافر من ذلك، فحثهم عليه علي سبيل التلطف حيث عدل من صيغة الأمر إلي صيغة الدعاء لهم. والله أعلم.

الحديث الخامس عن أبي أمامة: قوله:: (( أسمع ) ) (( تو ) ): أي أرجى للإجابة، فالسمع هو الذي يرد بمعنى الإجابة مجازًا، لأن القول المسموع علي الحقيقة هو ما يقترن بالقبول من السامع. وقد فسر الحديث في باب الذكر بعد الصلاة وذكر أن لابد من مقدر إما في السؤال أي أي أوقات الدعاء أقرب إلي الإجابة؟ وإما في الجواب أي الدعاء في جوف الليل.

الحديث السادس عن أبي مالك: قوله: (( غرفا ) )أي علالي. وأصل (( ألان ) )ألين، نقلت حركة الياء إلي اللام، وقلبت ألفًا، جعل جزاء من تلطف في الكلام الغرفة، كما في قوله تعالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت