1247 - عن عمر [رضي الله عنه] قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من نام عن حزبه أو عن شيء منه، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر؛ كتب له كأنما قرأه من الليل ) )رواه مسلم.
1248 - وعن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلي جنب ) )رواه البخاري.
1249 - وعنه، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدًا. قال: (( إن صلي قائمًا فهو أفضل، ومن صلي قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلي نائمًا فله نصف أجر القاعد ) )رواه البخاري.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
برفق، ولا تبغضن إلي نفسك عبادة الله، وإن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى. وقال ابن مسعود: إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه.
الحديث السابع عن عمر: قوله: (( عن حزبه ) ) (( نه ) ): وهو ما يجعله الرجل علي نفسه من قراءة أو صلاة كالورد، والحزب النوبة في ورود الماء. (( مظ ) ): إنما خص قبل الظهر بهذا الحكم؛ لأنه متصل بآخر الليل بغير فصل، سوى صلاة الصبح. ولهذا لو نوى الصائم قبل الزوال صوم نافلة جاز، وبعده لم يجز.
وأقول: قوله: (( كتب له ) )جواب للشرط، و (( كأنها ) )صفة مصدر محذوف، أي من فاته ورده في الليل، وتداركه في هذا الوقت، أثبت أجره في صحيفة عمله إثباتًا مثل إثباته حين قرأه من الليل.
الحديث الثامن والتاسع عن عمران: قوله: (( صلاة الرجل قاعدًا ) ) (( حس ) ): الحديث الثاني وارد في صلاة التطوع، لأن أداء الفرائض قاعدًا مع القدرة علي القيام لا يجوز، فإن صلي القادر صلاة التطوع قاعدًا، فله نصف أجر القائم. قال سفيان الثوري: أما من له عذر من مرض أو غيره، فصلي جالسًا، فله مثل أجر القائم. وهل يجوز أن يصلي التطوع نائمًا مع القدرة علي القيام أو القعود؟ فذهب بعض إلي أنه لا يجوز، وذهب قوم إلي جوازه، وأجره نصف أجر القاعد وهو قول الحسن. وهو الأصح والأولي، لثبوت السنة فيه. (( مح ) ): وصلاة الفرض قاعدًا مع قدرته علي القيام لم يصح، بل يأثم فيه، قال: وإن استحل كفر، وجرت عليه أحكام المرتدين. قوله: (( نائمًا ) )أي مضطجعاُ.