فهرس الكتاب

الصفحة 1217 من 3308

الفصل الثالث

1252 - عن عبد الله بن عمرو، قال: حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة ) ). قال: فأتيته فوجدته يصلي جالسًا، فوضعت يدي علي رأسه. فقال: (( مالك يا عبد الله بن عمرو ) ). قلت: حدثت يا رسول الله! أنك قلت: (( صلاة الرجل قاعدًا علي نصف الصلاة ) )وأنت تصلي قاعدًا. قال: (( أجل، ولكني لست كأحد منكم ) )رواه مسلم.

1253 - وعن سالم بن أبي الجعد، قال: قال رجل من خزاعة: ليتني صليت فاسترحت، فكأنهم عابو ذلك عليه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أقم الصلاة يا بلال! أرحنا بها ) )رواه أبو داود. [1253]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني عن عبد الله بن مسعود: قوله: (( عجب ربنا ) ) (( نه ) ): أي عظم ذلك عنده، وكبر لديه. إطلاق التعجب علي الله مجاز؛ لأنه لا يخفي عليه أسباب الأشياء. والتعجب تغيير يعتري إنسان من رؤية ما خفي عليه سببه. وقيل: (( عجب ربنا ) )أي رضي وأثاب. والأول أوجه؛ لقوله تعالي للملائكة: (( انظروا إلي عبدي ) )علي سبيل المباهاة.

قوله: (( شفقًا ) ) (( نه ) ): أي خوفًا، يقال: أشفقت أشفق إشفاقًا، وهي اللغة الغالبة وحكى ابن دريد: أشفق إشفاقًا.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن عبد الله بن عمرو: قوله: (( علي نصف الصلاة ) )أي تقاس صلاة الرجل حال قعوده علي نصف صلاته حال قيامه. قوله: فوضعت يدي علي رأسه )) فإن قلت: أليس هذا علي خلاف ما يجب عليه من توقيره صلى الله عليه وسلم؟ قلت: لعل لك صدر لا عن قصد منه، وإنه لما وجده صلى الله عليه وسلم علي خلاف ما حدث عنه من قوله: (( صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة ) )استغرب ذلك واستبعده، فأراد تحقيق ذلك فوضع يده علي رأسه، ولذلك أنكر صلى الله عليه وسلم بقوله: (( مالك يا عبد الله بن عمرو ) )فسماه ونسبه إلي أبيه. وكذا قول عبد الله في الجواب: (( وأنت تصلي قاعدًا ) )فإنه حال مقررة لجهة الإشكال، ونحوه قول الملائكة: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك} . وقوله: (( أجل ) )قول بالموجب وتقرير لما قال. قوله: (( ولكني لست ) )إشارة إلي بيان الفرق بينه وبين غيره، ورفع لجهة الإشكال والاستغراب.

الحديث الثاني عن سالم: قوله: (( عابوا ذلك ) )أي تمنيه الاستراحة في الصلاة وهي شاقة علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت