فهرس الكتاب

الصفحة 1222 من 3308

1260 - وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل ) )رواه مسلم.

1261 - وعن عائشة، قالت: من كل الليل أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أول الليل، وأوسطه، وآخره، وانتهي وتره إلي السجر. متفق عليه.

1262 - وعن أبي هريرة، قال: أوصإني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام. متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أي سارعوا. (( غب ) ): يقال: بادرت إليه، وبادرته. والبدر قيل: سمي بدرًا لمبادرته الشمس بالطلوع. وأقول: كأن الصبح تقدم إليك مسافرًا طالبًا منك الوتر، وأنت تستقبله مسرعًا بمطلوبه، وإيصاله إلي بغيته. (( حس ) ): ذهب بعض أهل العلم إلي أنه لا وتر بعد الصبح، وهو قول عطاء، وبه قال أحمد ومالك وذهب آخرون إلي أنه يقضيه متى كان، وهو قول سفيان الثوري، وأظهر قول الشافعي، لما وري أنه: (( من نام عن وتره فليصل إذا أصبح ) ).

الحديث السابع عن جابر رضي الله عنه: قوله: (( مشهودة ) )يعني تشهدها ملائكة الليل والنهار، ينزل هؤلاء ويصعد هؤلاء، فهو آخر ديوان الليل وأول ديوان النهار، أو يشهدها كثير من المصلين في العادة.

الحديث الثامن عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( من كل الليل ) ) (( من ) )يجوز أن تكون تبعيضية منصوبة بـ (( أوتر ) (( من ) )الثانية بدل منها، لأن الليل إذا قسم ثلاثة أقسام يكون لكل قسم منها أجزاء، ويجوز أن تكون الثانية بيانًا لمعنى البعضية، ويجوز أن تكون الأولي ابتدائية، والثانية بيانًا لـ (( كل ) ). وهذا أوجه. ويعتبر لكل الأفراد بمنزلة اللام الاستغراقية، والثانية بدل، أو بيان.

الحديث التاسع عن أبي هريرة: قوله: (( أن أوتر قبل أن أنام ) )وكان مقتضى الظاهر أن يقول: والوتر قبل النوم؛ ليناسب المعطوف عيله، وأتى بـ (( أن ) )المصدرية وأبرز الفعل، وجعله فاعلًا له اهتمامًا بشأنه، وأنه أليق بحاله، لما خاف الفوت إن نام عنه، وإلا فإن الوتر في آخر الليل أفضل. (( مح ) ): الإيتار قبل النوم إنما يستحب لمن لا يثق بالاستيقاظ في آخر الليل، فإن وثق فآخر الليل أفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت