عاجل أمري وآجله- فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم ارضني به )) ، قال: (( ويسمي حاجته ) ). رواه البخاري.
الفصل الثاني
1324 - عن علي [رضي الله عنه] قال: حدثني أبو بكر- وصدق أبو بكر- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من رجل يذنب ذنبًا، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله؛ إلا غفر الله له، ثم قرأ:(والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) )). رواه الترمذي، وابن ماجه؛ إلا أن ابن ماجه لم يذكر الآية. [1324]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنعمت علي كأنه قيل: اللهم إني أطلب منك الخير بحق علمك الشامل لكل الخيرات، وأطلب منك القدرة بحق تقديرك المقدورات أن تيسرهما علي، ثم باركهما لي. ثم عم الطلب بقوله: (( واقدر لي الخير حيث كان ) )ثم ختم الدعاء بقوله: (( ثم ارضني به ) )ورضي العبد ورضي الرب متلازمان، بل رضي العبد مسبوق برضي الله، ورضوان الله جماع كل الخير، وإن اليسير منه خير من الجنان.
قوله: (( ويسمي ) )يجوز أن يكون حالا من فاعل (( يقل ) )أي فليقل هذا الكلام مسميًا حاجته، أو عطف علي (( ليقل ) )علي التأويل؛ لأنه في معنى الأمر. وعلي التقديرين يوجب الجمع بين المقول والتسمية اهتمامًا بالمطلوب علي سبيل الإجمال والتفصيل، نحو قوله تعالي: {وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين} المشار إليه بـ (( ذلك ) )ما في الذهن، و (( الأمر ) )بيانه، وهو أيضًا مبهم، ففسره بقوله: {أن دابر هؤلاء مقطوع} .
الفصل الثاني
الحديث الأول عن علي: قوله تعالي: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم} عطف