راحلته حيث توجهت به، يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر علي راحلته. متفق عليه.
الفصل الثاني
1341 - عن عائشة، قالت: كل ذلك قد فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم: قصر الصلاة وأتم. رواه في (( شرح السنة ) ). [1341]
1342 - وعن عمران بن حصين، قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمإني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين، يقول: يا أهل البلد! صلوا أربعًا، فإنا سفر )) . رواه أبو داود. [1342]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأراد أن يتطوع )) الحديث- دليل علي أن صوب الطريق بدل من القبلة في دوام الصلاة في حق المسافر المتنفل، فلا يجوز له الانحراف عنه، كما لا يجوز في الفرض عن القبلة. وفي قوله: (( يوتر علي راحلته ) )دلالة علي أن الوتر غير واجب، لأنه قال: (( يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر علي راحلته ) ). أقول: هذا إنما يتمشى إذا اتحد معنى الفرض والواجب. قوله: (( صلاة الليل ) )مفعول (( يصلي ) ). وقوله: (( يومئ إيماء ) )حال من فاعل (( يصلي ) )وكذا (( علي راحلته ) )، و (( إلا الفرائض ) )مستثنى من صلاة الليل.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن عائشة: قوله: (( كل ذلك قد فعل ) )ذلك إشارة إلي أمر مبهم، له شأن مبهم لا يدري ما هو إلا بتفسيره، وتفسيره قولها رضي الله تعالي عنها: (( قصر الصلاة وأتم ) )ونظيره قوله تعالي: {وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين} . (( مظ ) ): يعني كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصر الصلاة الرباعية في السفر، ويتمها. وإليه ذهب الشافعي رضي الله عنه.
الحديث الثاني عن عمران رضي الله عنه: قوله: (( فإنا سفر ) )هو جمع سافر، كصحب وركب جمع صاحب وراكب. و (( الفاء ) )هي الفضيحة؛ لأنها تدل علي محذوف، وهو سبب لما بعد الفاء. أي صلوا أربعًا، ولا تقتدوا بنا، فإنا سفر، ونظيره قوله تعالي: {اضرب بعصاك الحجر فانفجرت} أي فضرب فانفجرت.