الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة )) . رواه مسلم.
1357 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه ) ). متفق عليه وزاد مسلم. قال: (( وهي ساعة خفيفة ) ). وفي رواية لهما، قال: (( إن في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم قائم يصلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه ) ).
1358 - وعن أبي بردة بن أبي موسى، قال: سمعت أبي يقول، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: في شأن ساعة الجمعة: (( هي ما بين أن يجلس الإمام إلي أن تقضى الصلاة ) ). رواه مسلم.
الفصل الثاني
1359 - وعن أبي هريرة، قال: خرجت إلي الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه، فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان فيما حدثته أن قلت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويجوز أن يكون (( يصلي ) )حالًا من (( مسلم ) )لا تصافه بـ (( قام ) )، و (( يسأل ) )إما حال مترادفة، أو متداخلة.
الحديث الرابع عن أبي بردة: قوله: (( هي ما بين أن يجلس الإمام ) ) (( مظ ) ): أي ما بين الخطبتين إلي أن يفرغ الإمام من الصلاة. أقول: أصل الكلام يقتضي أن يقترن لفظة (( بين ) )بطرفي الزمان، فيقال بين أن يجلس وبين أن تقضي، إلا أنه أتى بـ (( إلي ) )فبين أن جميع الزمان المبتدأ من الجلوس إلي انقضاء الصلاة تلك الساعة الشريفة، و (( إلي ) )هذه مقابلة (( من ) )في قوله تعالي: {من بيننا وبينك حجاب} فإن (( من ) )هناك لتحقيق الابتداء، فيلزم منه الانتهاء، كما أن (( إلي ) )هاهنا لتحقيق الانتهاء فيلزم منه الابتداء. (( الكشاف ) ): لو قيل: بيننا وبينك حجاب، لكان المعنى: أن حجابًا حاصل وسط الجهتين، فأما بازدياد (( من ) )فالمعنى: أن الحجاب ابتدأ منا وابتدأ منك، فالمسافة المتوسطة بجهتنا وجهتك مستوعبة بالحجاب لا فراغ فيها.
الفصل الثاني
الحديث الأول والثاني عن أبي هريرة: قوله: (( كعب الأحبار ) )الأحبار: العلماء، جمع (( حبر