1392 - وعن [سهل بن] معاذ بن أنس الجهني، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة، اتخذ جسرًا إلي جهنم ) ). رواه الترمذي وقال: هذا حديث غريب. [1392]
1393 - وعن معاذ بن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب. رواه الترمذي، وأبو داود. [1393]
1394 - وعن ابن عمر، قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: (( إذا نعس أحدكم يوم الجمعة؛ فليتحول من مجلسه ذلك ) ). رواه الترمذي. [1394]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المتأخرين وتسفيه رأيهم، حيث وضعوا أنفسهم من أعالي الأمور إلي سفاسفها. وفي قوله: (( وإن دخلها ) )تعريض بأن الداخل قنع من الجنة، ومن تلك الدرجات العالية، والمقامات الرفيعة، بمجرد الدخول. وأنشد:
حاول جسيمات الأمور ولا تقل إن المحامد والعلي أرزاق
فارغب بنفسك أن تكون مقصرًا عن غاية فيها الطلاب سباق
الحديث الخامس عن معاذ: قوله: (( تخطى رقاب الناس ) ) (( قض ) ): أي تجاوز رقابهم بالخطو عليها. وروى (( اتخذ ) )مبنيًا للفاعل. ومعناه: إن صنعه هذا يؤديه إلي جهنم، فكأنه جسر اتخذه إلي جهنم. والبناء للمفعول معناه أنه يجعل يوم القيامة جسرًا يمر عليه من يساق إلي جهنم مجازاة له بمثل عمله. أقول: إن: (( اتخذ ) )إذا عدى إلي مفعول واحد، كان التركيب من باب إطلاق المسبب علي السبب. كقوله تعالي: {إنما يأكلون في بطونهم نارا} وهو الوجه الأول. إذا جعل متعديًا إلي مفعولين كقوله تعالي: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه} كان من باب التشبيه. شبه الداخل لأجل تخطية رقاب الناس، وجعلها معبرًا له بالجسر موضوعًا علي شفر النار. هذا هو الوجه الثاني. وقوله (( إلي جهنم ) )علي الوجهين صفة، أي جسرًا ممتدًا إلي جهنم. والشيخ التوربشتي ضعف الوجه الثاني رواية ودراية.
الحديث السادس والسابع عن معاذ: قوله: (( الحبوة ) ) (( نه ) ): الاحتباء هو أن يضم الإنسان رجليه إلي بطنه بثوب، ويجمعهما مع ظهره، ويشده عليهما. وقد يكون الاحتباء باليدين. وإنما نهي عنه، لأنه يجلب النوم، فلا يسمع الخطبة، ويعرض طهارته للانتقاض.