فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 3308

1398 - وعن عبيد بن السباق، مرسلًا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جمعة من الجمع: (( يا معشر المسلمين! إن هذا يوم جعله الله عيدًا، فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك ) ). رواه مالك، ورواه ابن ماجه عنه.

1399 - وهو عن ابن عباس متصلا.

1400 - وعن البراء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حقًا علي المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة، وليمس أحدهم من طيب أهله، فإن لم يجد فالماء له طيب ) ). رواه أحمد، والترمذي وقال: هذا حديث حسن.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع عن عبيد: قوله: (( فلا يضره أن يمس ) )فإن قلت: هذا إنما يقال فيما فيه مظنة ضرر وحرج، ومس الطيب- ولاسيما يوم الجمعة- سنة مؤكدة، فما معناه؟ قلت: لعل رجالًا من المسلمين توهموا أن مس الطيب من عادة النساء وسمة المخدرات، فنفي الحرج عنهم. وهو مثل قوله تعالي: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} السعي بين الصفا والمروة ركن واجب.

الحديث الخامس عن البراء: قوله: (( حقًا ) )مصدر مؤكد، أي حق ذلك حقًا، فحذف الفعل، وأقيم المصدر مقامه اختصارًا: (( وأن يغتسلوا ) )فاعل، وكان من حقه أن يؤخر بعد الكلام توكيدًا له، فقدمه اهتمامًا بشأنه.

قوله: (( وليمس ) )عطف علي معنى الجملة السابقة؛ إذ فيه شمة من الأمر، أي ليغتسلوا وليمسوا. قوله: (( فالماء له طيب ) )أي عليه أن يجمع بين الماء والطيب، فإن تعذر الطيب فالماء كاف، لأن القصد دفع الرائحة الكريهة من صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت