1408 - وعن يعلي بن أمية، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علي المنبر: (ونادوا يا مالك ليقض عيلنا ربك ) ) . متفق عليه.
1409 - وعن أم هشام بنت حارثة بن النعمان، قالت: ما أخذت (ق. والقرآن المجيد ) ) إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقرؤها كل جمعة علي المنبر إذا خطب الناس. رواه مسلم.
1410 - وعن عمرو بن حريث: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه يوم الجمعة. رواه مسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(( كان ) )والعامل معنى التشبيه، فالقائل إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و (( يقول ) )الثاني عطف علي الأول. وعلي الوجه الأول عطف علي جملة (( كأنه ) )وقوله: (( بعثت أنا ) )أكد الضمير المتصل بالمنفصل؛ ليصح عطف (( الساعة ) )عليه.
الحديث الثامن عن يعلي- رضي الله عنه-: قوله: {ليقض علينا ربك} من قضى عليه، إذا أماته، {فوكزه موسى فقضى عليه} والمعنى سل ربك أن يقضي علينا، يقولون هذا لشدة ما بهم، فيجابون بقوله: {إنكم ماكثون} أي خالدون. وفيه نوع استهزاء بهم، دل هذا الحديث، وما قبله، وقوله تعالي: {إن أنت إلا نذير} ، وقوله: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} وقوله: {ليكون للعالمين نذيرا} علي أن الناس إلي الإنذار والتخويف أحوج منهم إلي التبشير؛ لتماديهم في الغفلة، وإنهماكهم في الشهوات.
الحديث التاسع عن أم هشام: قوله: (( ما أخذت ) ) (( مظ ) ): أي ما حفظتها، وأرادت به أول السورة لا جميعها؛ لأن جميعها لم تقرأ في الخطبة.
الحديث العاشر عن عمرو بن حريث: قوله: (( أرخى طرفيها ) ) (( مظ ) ): أي سدل، وأرسل طرف عمامته. وفيه أن لبس الزينة يوم الجمعة، والعمامة السوداء وإرسال طرفيها بين الكتف سنة.