فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 3308

والإستبرق، والديباج، والميثرة الحمراء، والقسي، وإنية الفضة - وفي رواية: - وعن الشرب في الفضة، فإنه من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة. متفق عليه.

1527 - وعن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع ) ). رواه مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( والميثرة الحمراء ) ) (( نه ) ): الميثرة - بكسر الميم - مفعلة من الوثار، يقال: وثر وثارة فهو وثير، أي وطئ ولين. وأصلها: موثرة، فقلبت الواو ياء، لكسرة الميم: وهي من مراكب العجم يعمل من حرير أو ديباج، ويتخذ كالفراش الصغير، ويحشى بقطن أو صوف، يجعلها الراكب تحته علي الرحال والسروج. (( حس ) ): فإن كانت الميثرة من ديباج فحرام، وإن لم تكن فالحمراء منها منهي عنها، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم نهي عن ميثرة الأرجوان. (( قض ) ): توصيفها بالحمرة؛ لأنها كانت الأغلب في مراكب الأعاجم يتخذونها رعونة.

قوله: (( والقسي ) ) (( فا ) ): هو ضرب من ثياب كتان مخلوط بحرير يؤتى به من مصر، نسبت إلي قرية علي ساحل البحر، يقال لها القس. وقيل: القسي القزي، وهو ردئ الحرير، أبدلت الزاي سينًا.

قوله: (( لم يشرب فيها في الآخرة ) ) (( مظ ) ): يعني من اعتقد حلها، ومات عليه، فإنه كافر، وحكم من لم يعتقد ذلك خلاف ذلك؛ لأنه ذنب صغير، غلظ وشدد للرد والارتداع. أقول: قوله: (( لم يشرب فيها في الآخرة ) )كناية تلويحية عن كونه جهنميًا، فإن الشرب من أوإني الفضة من دأب أهل الجنة؛ لقوله تعالي: {قوارير من فضة} ، فمن لم يكن هذا دأبه لم يكن من أهل الجنة، فيكون جهنميًا، فهو كقوله: (( إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) ).

الحديث الخامس عن ثوبان: قوله: (( في خرفة الجنة ) ) (( نه ) ): الخرفة بالضم اسم ما يخترف من النخيل حين يدرك. وفي حديث آخر (( عائد المريض علي مخارف الجنة، حتى يرجع ) )والمخارف جمع مخرف - بالفتح - وهو الحائط من النخيل. يعني أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه علي نخيل الجنة يخرف ثمارها. (( قض ) ): الخرفة: ما يجتنى من الثمار، وقد يتجوز بها للبستان من حيث أنه محلها، وهو المعني بها، بدليل ما روي (( علي مخارف الجنة ) )أو علي تقدير المضاف، أي في مواضع خرفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت