فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 3308

الذي توفي فيه، فقال الناس: يا أبا الحسن! كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أصبح بحمد الله بارئًا. رواه البخاري.

1577 - وعن عطاء بن أبي رباح، قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلي قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إني أصرع، وإني أتكشف. فادع الله [لي] ، فقال: (( إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك ) ). فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف، فادع الله لأت لا أتكشف، فدعا لها. متفق عليه.

1578 - وعن يحيى بن سعيد، قال: إن رجلًا جاءه الموت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: هنيئًا له، مات ولن يبتل بمرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ويحك) ! وما يدريك لو أن الله ابتلاه بمرض فكفر عنه من سيئاته )). رواه مالك مرسلًا. [1578]

1579 - وعن شداد بن أوس، والصنابحي، أنهما دخلا علي رجل مريض يعودانه، فقالا له: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة. قال: شداد: أبشر بكفارات السيئات، وحط الخطايا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الله عز وجل يقول: إذا أنا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنًا، فحمدني علي ما ابتليته، فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب تبارك وتعالي: أنا قيدت عبدي وابتليته، فأجروا له ما كنتم تجرون له وهو صحيح ) ). رواه أحمد. [1579]

1580 - وعن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا كثرت ذنوب العبد، ولم يكن له ما يكفرها من العمل، ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه ) ). رواه أحمد. [1580]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث إلي الخامس عن يحيى: قوله: (( لو أن الله ابتلاه ) ) (( لو ) )للتمني؛ لأن الامتناعية لا تجاب بالفاء، وهي مستدعية للفعل الماضي، كأنه لما قال القائل: (( هنيئًا له مات ولم يمرض ) )رده به أي لا تقل هنيئًا له، ليت أن الله تعالي ابتلاه فيكفر به سيآته. ويجوز أن يقدر: لو ابتلاه الله لكان خيرًا له، فيكفر، وعلي الأول (( ما يدريك ) )معترضة، وعلي الثاني متصلة بما بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت