فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 3308

1620 - وعن عائشة، قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفي سجي ببرد حبرة. متفق عليه.

الفصل الثاني

1621 - عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، دخل الجنة ) )رواه أبو داود. [1621]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( لا تدعوا علي أنفسكم ) ) (( مظ ) ): أي لا تقولوا شرًا، نحو (( يا ويلي ) )أي الويل لي، وما أشبه ذلك. أقول: ويمكن أن يقال: إنهم إذا تكلموا في حق الميت بما لا يرضاه الله حتى يرجع تبعته إليهم، فكأنهم دعوا علي أنفسهم بشر، أو يكون المعنى كما في قوله تعالي: {ولا تقتلوا أنفسكم} يعني: بعضكم بعضًا.

قوله: (( في المهديين ) ) (( مظ ) ): أي اجعله في زمرة الذين هديتهم إلي الإسلام، ورفعت درجتهم. وقوله: (( واخلفه ) )من خلف يخلف: إذا قام أحد مقام آخر بعده في رعاية أمره، وحفظ مصالحه. (( وفي عقبه ) )في أولاده، (( في الغابرين ) )في الباقين من الأحياء يعني كن خليفة له في أولاده الباقين، فاحفظ أمورهم ومصالحهم، ولا تكلهم إلي غيرك.

(( شف ) ): قوله: (( في الغابرين ) )بدل من قوله: (( في عقبه ) )أي كن خليفة له في الباقين من عقبه. أقول: ويمكن أن يكون (( في عقبه ) )متعلقًا بالفعل، و (( في الغابرين ) )حالا من (( عقبه ) )المعنى أوقع خلافتك في عقبه كائنين في جملة الباقين من الناس، بأن يستميل قلوب الناس إليهم حتى يكونوا مقبولين بينهم يراعون أحوالهم، ينفعون ولا يضرون.

الحديث الخامس عن عائشة: قوله: (( سجى ) )أي غطى وستر. وقوله: (( برد حبرة ) )الجوهري: الحبرة مثال العنبة، برد يمان، والجمع حبر وحبرات. وفي (( الغريبين ) ): الحبر من البرود ما كان موشيًا مخططًا، فهو من إضافة العام إلي الخاص.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن معاذ: قوله: (( من كان آخر كلامه ) ). فإن قلت: كثير من المخالفين كاليهود يتكلمون بكلمة التوحيد، فلابد من ذكر قرينتها من قوله: محمد رسول الله. قلت: قرينتها صدورها عن صدر الرسالة، كقوله تعالي: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله} الكشاف: إن قلت: هلا ذكر الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: لما علم واشتهر أن الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت