فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 3308

1636 - وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه ) ). رواه مسلم.

1637 - وعن عبد الله بن عباس، قال: إن رجلًا كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا خمروا رأسه؛ فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا ) ). متفق عليه.

وسنذكر حديث خباب: قتل مصعب بن عمير في (( باب جامع المناقب ) )إن شاء الله تعالي.

الفصل الثاني

1638 - عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم، ومن خير أكحالكم الإثمد، فإنه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثالث عن جابر: قوله: (( فليحسن كفنه ) ) (( حس ) ): أي فليختر من الثياب أنظفها وأتمها، علي ما ورد به السنة، ولم يرد ما يفعله المبذرون أشرًا ورياء. وروى علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تغالوا في الكفن، فإنه يسلب سلبًا سريعًا ) ). (( تو ) ): وما يؤثره المبذرون من الثياب الرقيقة منهي عنه بأصل الشرع لإضاعة المال.

الحديث الرابع عن عبد الله: قوله: (( فوقصته ) ) (( نه ) ): الوقص كسر العنق يقال: وقصت عنقه، أقصها وقصا، ووقصت به راحلته، كقولك: خذ الخطام وخذ بالخطام. ولا يقال: وقصت العنق نفسها، ولكن يقال: وقص الرجل فهو موقوص.

قوله: (( ولا تخمروا رأسه ) ) (( مظ ) ): مذهب الشافعي وأحمد رضي الله عنهما أن المحرم يكفن بلباس إحرامه، ولا يستر رأسه، ولا يمس طيبًا؛ فإنه يبعث يوم القيامة قائلًا: لبيك اللهم لبيك. ومذهب أبي حنيفة، ومالك رضي الله عنهما أن حكمه كحكم سائر الموتى. قوله: (( حديث خباب ) )قيل: مجهول حكاية ما في الحديث بدل من قوله: (( حديث خباب ) )، أي سنذكر هذا اللفظ وهو قتل مصعب بن عمير في باب جامع المناقب.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن ابن عباس: قوله: (( ومن خير أكحالكم ) )عطف علي قوله: (( البسوا ) )، وإنما أبرز الأول في صورة الأمر اهتمامًا بشأنه، وأنه من السنة المدوب إليها، وأخبر عن الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت