فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 3308

1713 - وعن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار، فانتهينا إلي القبر ولما يلحد بعد، فجلس النبي صلي الله وعليه وسلم مستقبل القبلة، وجلسنا معه. رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه وزاد في آخره: كأن علي رؤوسنا الطير. [1713]

1714 - وعن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( كسر عظام الميت ككسره حيًا ) ). رواه مالك، وأبو داود، وابن ماجه. [1714]

الفصل الثالث

1715 - عن أنس، قال: شهدنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تدفن، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس علي القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: (( هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟ ) )فقال أبو طلحة: أنا. قال: (( فانزل في قبرها ) ). فنزل في قبرها. رواه البخاري.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إذا لزق. و (( العرصة ) )جمعها عرصات، وهي كل موضع واسع لا بناء فيه. و (( البطحاء ) )مسيل واسع فيه دقاق الحصى، والمراد به ههنا الحصى؛ لإضافتها إلي العرصة، أي كشفت لي عن ثلاثة قبور، لا مرتفعة ولا منخفضة، [لاصقة بالأرض] مبسوطة مسواة. والبطح أن يجعل ما ارتفع من الأرض مسطحًا حتى يستوى، ويذهب التفاوت.

الحديث الثالث عشر، والرابع عشر عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( ككسره حيًا ) )فيه دلالة علي أن إكرام الميت مندوب إليه في جميع ما يجب كإكرامه حيًا، وإهانته منهي عنها، كما في الحياة.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن أنس رضي الله عنه: قوله: (( لم يقارف ) ) (( نه ) ): في الحديث (( رجل قرف علي نفسه ) )، أي كسبها، يقال: قارف الذنب وغيره إذا داناه، ولاصقة، وقرفه بكذا. أضافة إليه واتهمه به، وقارف امرأته إذا جامعها. وفي جامع الأصول: لم يقارف، أي لم يذنب ذنبًا، ويجوز أن يريد به الجماع، فكنى عنه، وهو المعني في الحديث.

أقول: مثله في الكناية قوله تعالي: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلي نسائكم} وكان من عادة أدب القرآن أن يكنى عن الجماع باللمس، والقربان؛ لبشاعة التصريح، فعكس فكنى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت