تُسعدَني*، فاستقبلها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( أتريدينَ أن تُدخلي الشيطان بيتًا أخرجَهُ الله منه؟! ) )مرتين، وكففت عن البكاء فلم أبكِ. رواه مسلم.
1745 - وعن النُّعمان بن بشيرٍ، قال: أُغمِي علي عبد الله بن رواحة فجعلت أخته عمرةُ تبكي: واجبلاه! واكذا! واكذا! تُعدِّد عليه، فقالَ حين أفاق: ما قلت شيئًا إلا قيلَ لي: أنت كذلك؟ زاد في روايةٍ: فلمَّا ماتَ لم تبكِ عليه. رواه البخاري.
1746 - وعن أبي موسى، قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما مِنْ ميتٍ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(( لأبكينه ) )جواب قسم محذوف، والفاء متصلة بقوله: (( قلت ) )أي قلت عقيب ما تهيأت للبكاء. ولا يجوز أن يتصل بالمقول إلا مع الواو ليكون حالًا.
قوله: (( أخرجه الله منه مرتين ) )يحتمل أن يراد بالمرة الأولي يوم دخوله في الإسلام، وبالثانية يوم خروجه من الدنيا مسلمًا. وأن يراد به التكرير، أي أخرجه الله تعالي إخراجًا بعد إخراج؛ كقوله تعالي: (( ثم ارجع البصر كرتين ) )وقوله تعالي في وجه (( الطلاق مرتان ) )أي مرة بعد مرة. وقوله: (( وكففت ) )معطوف علي محذوف، أي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، فانزجرت وكففت.
الحديث السادس عن النعمان: قوله: (( واجبلاه ) )حال، والقول محذوف، أي تبكى قائلة واجبلاه، توطئة لها كقوله تعالي: (( لسانًا عربيًا ) ). قوله: (( قيل لي كذلك ) )أي لما قلت (( واجبلاه ) )أي أنت كذا، أي جبل كهف يلجأون إليك، علي سبيل الوعيد والتهكم، كما في قوله تعالي: (( ذق إنك أنت العزيز الكريم ) ). هذا الحديث ينصر مذهب عمر رضي الله عنه في حديث عبد الله بن أبي مليكة.
الحديث السابع عن أبي موسى رضي الله عنه: قوله: (( ما من ميت يموت ) )هو كقول ابن