فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 3308

أو بقرًا له خوارٌ، أو شاةٌ تيعر )) . ثمَّ رفعَ يديه حتى رأينَا عُفرَتي إِبطيه، ثمَّ قال: (( اللهمَّ هل بلغتُ؟ اللهمَّ هل بلغتُ ) ). متفق عليه. قال الخطَّابي: وفي قولِهِ: (( هلا جلسَ في بيت أمِّه أو أبيه، فينظُرَ أيُهدى إِليه أم لا ) )دليلٌ علي أنَّ كلَّ أمرٍ يُتذرِّعُ به إلي محظورٍ فهو محظور، وكلَّ دخيلٍ في العقودٍ يُنظُر: هل يكون حكمُه عند الانفرادِ كحكمهِ عند الاقترانِ أم لا؟ هكذا في (( شرح السُّنَّة ) ).

1780 - وعن عَديّ بن عَميرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( من استَعملناهُ منكُم علي عملٍ فكتَمنَا مخيطًا فما فوقه؛ كان غُلولًا يأتي به يوم القيامة ) )رواه مسلم.

الفصل الثاني

1781 - عن ابن عبَّاس، قال: لما نزلت هذه الآية: {والذين يكنزونَ الذَّهبَ والفضَّة} كبُرَ ذلكَ علي المسلمين. فقالَ عمر: أنا أفَرِّجُ عنكم،، فانطلق فقال: يا نبيَّ الله إِنَّهُ كبُرَ علي أصحابِكَ هذه الآية، فقال: (( إِنَّ اللهَ لم يفرضِ الزكاةَ إِلا ليُطيبَ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

كلون عفر الأرض وهو وجهها.

(( مظ ) ): المعنى: من سرق شيئًا في الدنيا من مال الزكاة أو غيرها يجيء يوم القيامة وهو حامل لما سرق، إن كان حيوانًا له صوت رفيع؛ ليعلم أهل العرصات حاله، لتكون فضيحته أشهر. أقول: ذهب إلي أن قوله: (( له رغاء ) )جزاء للشرط، وهي جملة اسمية تجب فيها الفاء. وقد تحذف. وأنشد الدار الحديني:

بنىي ثعل لا تنكعوا العنز شربها ... بني ثعل من ينكع العنز ظالم

أي فهو ظالم، النكع: المنع، والشرب: الحظ من الماء.

الحديث التاسع عن عدى بن عميرة - بفتح العين: قوله: (( مخيطًا ) )المخيط بكسر الميم وسكون الخاء، الإبرة، والفاء في (( فما فوقه ) )للتعقيب علي التوالي و (( ما فوقه ) )يحتمل أن يكون المراد به الأعلي أو الأدون، كما في قوله تعالي {ما بعوضة فما فوقها} .

وإيراد هذا الحديث في باب الزكاة علي سبيل الاستطراد، وذلك لأنه لما ذكر حديث ابن اللتبية، وذكر إنكار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (( فإني أستعمل رجالًا منكم علي أمور مما ولإني الله ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت