ثلثمائة، ففي كلِّ مائةٍ شاةٌ. فإنْ لم تكُن إِلا تسعٌ وثلاثون؛ فليس عليكَ فيها شيءٌ وفي البقر: في كل ثلاثين تبيع، وفي الأربعين مُسنَّةٌ، وليسَ علي العواملِ شيءٌ )) .
1800 - وعن معاذٍ: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لما وجَّهَهُ إِلي اليمنِ أمرهُ أن يأخُذَ من البقرةِ: من كلِّ ثلاثين؛ تبيعًا أو تبيعةً، ومن كلِّ أربعينَ؛ مُسِنَّة. رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، والدارمي. [1800]
1801 - وعن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( المعتدي في الصدقةِ كمانعها ) )رواه أبو داود، والترمذي [1801]
1802 - وعن أبي سعيد الخدري، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم: (( ليسَ في حَبٍّ ولا تمرٍ صدقةٌ حتى يبلُغَ خمسةَ أوسُق ) )رواه النسائي. [1802]
1803 - وعن موسى بن طلحة، قال: عندنا كتاب معاذِ بنِ جبلٍ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ قال: إِنَّما أمرَهُ أن يأخذَ الصدقةَ من الحنطةِ والشعير والزبيبِ والتَّمرِ. مرسل، رواه في (( شرح السُنَّة ) ). [1803]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
هذا لمزيد التوضيح. (( نه ) ): التبيع: ولد البقر أول سنة، والمسن: الذي سنها في السنة الثالثة. قال الأزهري: البقرة والشاة يقع عليهما اسم المسن. (( مظ ) ): العوامل: جمع عاملة، وهي ما يعمل من الإبل والبقر من الحرث والسقى، لا زكاة عند الأئمة الثلاثة، ومالك يوجب فيها الزكاة.
الحديث الثاني والثالث عن أنس رضي الله عنه: قوله: (( المعتدى في الصدقة ) )الاعتداء مجاوزة الحد. (( حس ) ): معنى الحديث: أن علي المعتدى في الصدقة من الإثم ما علي المانع، ولا يحل علي رب المال كتمان المال، وإن اعتدى عليه الساعي. أقول: يريد أن المشبه به في الحديث ليس بمطلق، بل مقيد بقيد الاستمرار في المنع، فإذا فقد القيد فقد التشبيه.
الحديث الرابع والخامس عن موسى بن طلحة: قوله: (( عندنا كتاب معاذ بن جبل ) )هذا من باب الوجادة، لأن من نقل من كتاب الغير من غير إجازة، ولا سماع، ولا قراءة سمى وجادة-