فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 3308

1942 - وعن أمَّ بُجَيْدٍ، قالتْ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( رُدُّوا السَّائلَ ولوْ بظِلْفٍ مُحَرَقٍ ) )رواه مالك، والنسائي، وروى الترمذيّ وأبو داود معناه. [1942] .

1943 - وعن ابنِ عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( من اسْتَعاذَ منكم باللهِ فأعيذُوهُ، ومَنْ سألَ بالله فأعطُوه، ومَنْ دّعاكم فأجيبوهُ، ومَنْ صنَعَ إِليكم مَعروفًا فكافِئوهُ؛ فإِنْ لمْ تجِدوا ما تُكافئوهُ فادْعوا له حتى تُرَوا أنْ قدْ كافأتُموهُ ) ). رواه أحمد. وأبو داود، والنسائي [1943] .

1944 - وعن جابرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( لا يُسألُ بوَجهِ اللهِ إِلا الجنَّةُ ) ). رواه أبو داود. [1944] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الخامس والسادس عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: (( استعاذ بالله ) ) (( مظ ) ): (( استعاذ ) )إذا طلب أحد أن يدفع عنه شرًا، وأعاذه إذا دفع عنه الشر الذي يطلب منه دفعه، يعني إذا طلب أحد منكم أن تدفعوا عنه شركم، أو شر غيركم بالله- مثل قولك: يا فلان بالله عليك أن تدفع عني شر فلان وإيذاءه، أو أحفظني من شر فلان- فأجيبوه، واحفظوه لتعظيم اسم الله تعالي.

أقول: قد جعل متعلق (( استعاذ ) )محذوفًا، (( بالله ) )حالا، أي من استعاذ بكم متوسلًا بالله ومستعطفًا به. ويمكن أن يكون (( بالله ) )صلة (( استعاذ ) )والمعنى من استعاذ بالله فلا تتعرضوا له، بل أعيذوه، وادفعوا عنه الشر، فوضع (( أعيذوه ) )موضعه مبالغة.

قوله: (( فإن لم تجدوا ما تكافئوه ) )سقط النون من غير جازم ولا ناصب، إما تخفيضًا، أو سهوًا من الناسخين، المعنى أن من أحسن إليكم أي إحسان فكافئوه بمثله، فإن لم تقدروا علي ذلك، فبالغوا في الدعاء له جهدكم حتى تحصل المثيلة، ووجه المبالغة أنه رأي من نفسه تقصيرًا في المجازاة، فأحالها إلي الله تعالي، ونعم المجازي هو. وقد جاء في حديث آخر (( من صنع إليه معروف، فقال: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء ) ).

الحديث السابع عن جابر رضي الله عنه: قوله: (( لا يسأل بوجه الله إلا الجنة ) ) (( وجه الله ) )ذاته، والوجه يعبر عن الجملة والذات. (( مظ ) )هذا يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت