فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 3308

1971 - وعن ابن عمرَ، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( إِنا أُمَّيةٌ، لا نكتبُ ولا نحسُبُ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا ) )وعقَدَ الإبهامَ في الثالثةِ. ثمَّ قال: (( الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا ) )يعني تمامَ الثلاثين، يعني مرَّةً تسعًا وعشرين، ومرةَّ ثلاثين. متفق عليه.

1972 - وعن أبي بكرة، قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( شهرا عيدٍ لا يَنْقُصانِ: رمضانُ وذو الحجَّةِ ) ). متفق عليه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رأينا أخاه فلما تفرقنا كإني ... ومالكًا لطول اجتماع لم نبت ليلة معًا

والضمير راجع إلي الهلال وإن لم يجر له ذكر؛ لدلالة السياق عليه كقوله تعالي: {وَلأبوَيِه لِكلِّ واحدٍ منهُمَا السُّدسُ} أي لأبوي الميت.

الحديث الثالث عن ابت عمر رضي الله عنهما: قوله: (( إِنَّا أُمَّة أُميِّةٌ ) ) (( إنا ) )كناية عن جيل العرب، وقوله: (( لا نكتب ولا نحسب ) )بيان لقوله: (( أمية ) )وهذا البيان، ثم الإشارة باليد، ثم القول باللسان، ينبهك علي أن الاستقصاء في معرفة الشهر ليس إلي الكتاب والحساب، كما عليه أهل النجامة. (( مظ ) ): إنما قيل له: أمى علي معنى أنه باق علي الحال التي ولدته أمه، لم يتعلم قاءة ولا كتابًا.

قوله: (( يعني تمام ثلاثين ) )هو من كلام الراوي، وهو مقابل لقوله: (( وعقد الإبهام في الثالثة ) )يريد أنه صلى الله عليه وسلمعقد الإبهام في المرة الأولي، وأرسلها في المرة الثانية. ولما أراد الراوي مزيد التوضيح والبيان، قال: يعني مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين تأسيًا بالنبي صلى الله عليه وسلم في الإيضاح والتكرير فيه بأقصى الإمكان برسول الله صلى الله عليه وسلم.

الحديث الرابع عن أبي بكرة: قوله: (( شهرا عيد لا ينقصان ) ) (( تو ) ): قيل فيه وجوه: فمنهم من قال: لا ينقصان معًا في سنة واحدة، حملوه علي غالب المر. ومنهم من قال: إِنه أراد به تفضيل العمل في العشر من ذي الحجة، وأنه لا ينقص في الأجر والثواب عن شهر رمضان.

ومن قائل ثالث: أنهما لا يكونان ناقصين في الحكم وإن وجدا ناقصين في عدد الحساب، وهذا الوجه أقوم الوجوه وأشبهها بالصواب. وذكر في النهاية الوجوه، ثم قال: يعني لا ينقصان في الحكم وإن نقصا في العدد، أي لا يعرض في قلوبكم شك إذا صمتم تسعة وعشرين يومًا، أو وقع في يوم الحج خطأ لم يكن في نسككم نقص.

وأقول: ظاهر سياق الحديث في بيان اختصاص الشهرين بمزية ليست في سائرها، وليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت