الفصل الثالث
1980 - عن عائشةَ، قالت: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتحفظُ من شعبانَ مالا يتحفَّظُ من غيرِه. ثمَّ يصومُ لرؤيةِ رمضانَ، فإن غُمَّ عليه عَدَّ ثلاثينَ يومًا ثم صامَ. رواه أبو داود. [1980]
1981 - وعن أبي البَختَريِّ. قال: خرجْنَا للعُمْرِة فلما نزلْنَا ببطن نخلة، تراءينا الهلال. فقال بعضُ القوم: هو ابنُ ثلاثٍ. وقال بعضُ القوِم: هو ابنُ ثلاثٍ، وقالَ بعض القوم: هو ابن ليلتين. فقال: أيَّ ليلةٍ رأيتُموه؟ قلنا: ليلةَ كذا وكذاز فقال: إِنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مدَّه للرؤية فهو لليلةِ رأيتُموه.
وفي روايةٍ عنه. قال: أهلَلْنا رمضانَ ونحن بذاتِ عِرْقٍ، فأرسلْنا رجلا إِلي ابنِ عبَّاسٍ يسأله، فقال ابنُ عبَّاسٍ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (( إِنَّ الله تعالي قد أمَدَّهُ لرؤيته، فإنْ أُغميَ عليكم فأكملوا العِدَّةَ. رواه مسلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بعض القوم بعضًا، والمراد منه هاهنا أنه اجتمع الناس لطلب الهلال، لقوله بعد ذلك: (( فأخبرت رسول الله إني رأيته ) ).
الفصل الثالث
الحديث الأول عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( يتحفظ ) )أي يتكلف في عد أيامه، ويحصيها، ولا يهملها.
الحديث الثاني عن البختري اسمه سعيد بن فيروز: قوله: (( مده للرؤية ) )أي ضرب مدة رمضان زمان رؤية الهلال. وقوله: (( أمده ) )قال القاضي عياض: معناه أطال مدته إلي الرؤية.