فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 3308

في الأحاديث، فدخلت علي عليّ رضي الله عنه، قأخبرتهُ، فقال: أوقد فعلوها؟ قلت: نعم. قال. أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ألا إنها ستكون فتنة ) ). قلت:

ـــــــــــــــــــــــــــــ ظرف، والمرور به محذوف، يدل عليه قوله (( فإذا الناس يخوضون ) ). (( غب ) ): الخوض هوالشروع في الماء والمرور فيه، ويستعار في الامور، وأكثر ما ورد في القرآن ورد فيما يذم الشارع الشروع فيه نحو قوله تعالي: {ذرهم في خوضهم يلعبون} . قوله: (( ما المخرج منها ) ) (( تو ) )المخرج - بفتح الميم - موضع الخروج، وهو ايضًامصدر، تقول: خرجت خروجًا ومخرجًا، المعنى ما السبب الموصل عند وقوع تلك الفتنة الي التقصى عنها، والتخلص منها.

قوله: (( هو الفصل ليس بالهزل ) )من قوله تعالي: {إنه لقول فصل وما هو بالهزل} . (( قض ) ): (( هو الفصل ) )أي الفاصل بين الحق والباطل، وصف بالمصدر مبالغة كرجل عدل. (( ليس بالهزل ) )أي جد كله ليس فيه ما يخلو عن إتقان وتخقيق، أو يعرى عن أمر خطير وقائدة عظمة، فيتساهل فيه. وقوله: (( كتاب الله ) )علي حذف المضاف، أي التمسك بالكتاب، ليطابق السؤال.

وأقول: والأحسن ما ذهب إليه الشيخ التوربشتى من تقدير المضاف في السؤال حيث قال: ما السبب الموصل؛ لأن كتاب الله مفسر في الحديث بالحبل المتين، والسبب في أصل اللغة هو الحبل، فيصح حمله عليه.

و (( من ) )في قوله: (( من جبار ) )بيإنية، حال من الضمير المستتر في (( تركه ) (( قض ) ): بين ليدل علي أن الحامل له علي الترك، والإعراض عنه إنما هو التجبر والحماقة، والجبار لا يطلق في صفة العبد إلا في معرض الذم، لانه لا يليق به. و (( القصم ) )كسر الشىء وإبانته، و (( قصمه الله ) (( أضله الله ) )يحتمل الخبر والدعاء. (( حبل الله المتين ) )أي الوصلة التي يوثق عليها. فيتمسك بها من أراد الترقى والعروج إلي معارج القدس وجوار الحق. (( وهو الذكر ) )أي المذكور (( الحكيم ) )اي المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، او المشتمل علي الحقائق، و (( الحكيم ) )بمعنى ذو الحكمة. (( لا تزيع به الاهواء ) )أي لا تميل عن الحق باتباعه او مادامت تتبعه. (( ولا تلتبس به الألسنة ) )أي لا يختلط به غيره بحيث يشتبه الامر ويلتبس الحق بالباطل، فانه يقال يكفيك حفظه، قال تعالي {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} . (( ولا يشبع منه العلماء ) )أي ات يحيط علمهم بكنهه: فيقفوا عن طلبه وقوف من شبع مطعوم، فإن الناظر فيه لا ينتهي إلي حد إلا وهو بعد طالب لحقائقه، باحث عن دقائقه. (( ولا يخلق عن كثرة الرد ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت