الترمذى، والدرامى، وقال الترمذى،: هذا حديث إسناده مجهول، وفي الحارث مقال. [2138]
2139 - وعن مُعاذ الجهنى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ القرآن وعمل بما فيه، ألبس والداه تاجًا يوم القيامة، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا لو كانت فيكم؛ فما ظنكم بالذي عمل بهذا؟! ) ). رواه أحمد، وأبوداود. [2139]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المقصد، فتشبيه بحذف أداته، ووجهه، وقوله: (( هو الذكر ) )ليس بتشبيه فضلا عن أن يكون أستعارة، لكن وصفه بالحكيم إن أريد به ذو الحكمة، فهو حقيقة، وإن أريد به المحكم الرصين، فهو استعارة، وإن وصف بصفة متكلم يكون الإسناد مجازيًا، نحو قولك: نهاره صائم وليله قائم. قوله: (( وفي الحارث مقال ) )أي مكان قول يعنى طعن فيه. قال الشيخ محيى الدين في شرح مسلم: إن الشعبى روى عن الحارث الأعور، وشهد كاذب.
الحديث السادس: عن معاذ رضي الله عنه: قوله: (( تاجًا ) )تخصيص ذكر التاج كناية عن الملك والسيادة، كما يقال: قعد فلان علي السرير كناية عنه، وإنما قال: (( أحسن ) )ولم يقل: أنور وأشرف؛ لأن تشبيه التاج مع ما فيه من الجواهر النفيسة الثمينة بالشمس ليس لمجرد الإشراق والضوء، بل مع الزينة والحسن. وأيضًا فيه تتميم صيانة من الأحرراق وكلال النظر بسبب أشعتها، كما أن قوله: (( لو كانت فيكم ) )تتميم للمبالغة، فإن الشمس مع ضوئها وحسنها لو كانت في داخل البيت، كان ًانس وأتم وأكمل مما كانت خارجة عنه، وحسنه وإشراقه فيه، وهذا التشبيه مما يزيد حسنًا ومبالغة بالشرط، قال بديع الزمان:
يكاد يحكيك صوب الغيث منسكبًا ... لو كان طلق المحيا يمطر الذهبا
الدهر لو لم يخن، والشمس لو نطقت ... والليث لو لم يصد، والبحر لو عذبًا
قوله: (( فما ظنكم ) ) (( ما ) )استفهامية مؤكدة لمعنى استقصار الظان في كنه معرفة ما يعطى للقارئ العامل به من الكرامة والملك، الذي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر، والظاهر أن المشار إليه بـ (( هذا ) )في قوله: (( بالذي عمل بهذا ) )هو قوله: (( مافيه ) )، في قوله: (( عمل بما فيه ) )، لكن المشار إليه المذكور في قوله: قرأ وعمل بما فيه )) ؛ لأن المراد فما ظنكم بمن قرأ وعمل بما فيه.