فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 3308

للإسلام، ومن به علينا. قال: (( الله ما أجلسكم إلا ذلك؟ ) )قالوا: الله ما أجلسنا إلا ذلك. قال: (( أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتإني جبريل فأخبرني أن الله عز وجل يباهي بكم الملائكة ) )رواه مسلم.

2279 - وعن عبد الله بن بسر: أن رجلا قال: يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيءٍ أتشبث به. قال: (( لا يزالُ لسانكَ رطبًا من ذكر الله ) )رواه الترمذي، وابن ماجه. وقال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريب.

2280 - وعن أبي سعيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئلَ: أيُّ العباد أفضلُ وأرفع درجة عن الله يوم القيامة؟ قال: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات )) . قيل: يا رسول الله! ومن الغازي في سبيل الله؟ (( قال: (( لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دمًا، فإن الذاكر لله أفضل منه درجة ) )رواه أحمد، الترمذي. وقال: هذا حديثٌ حسنٌ غريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فعله، وعلي هذا جل أقسام الله تعالي: وأكثر أقسام الرسول صلى الله عليه وسلم مع المؤمنين، وهو من هذا القبيل.

الحديث الثاني عن عبد الله: قوله: (( إن شرائع الإسلام ) ) (( نه ) ): الشريعة مورد الإبل علي الماء الجاري، وفي الشريعة ما شرع الله لعباده من الدين، أي سنه لهم، وافترضه عليهم، والتنكير في بـ (( شيء ) )للتقليل المتضمن لمعنى التعظيم، كقوله تعالي: {ورضوان من الله أكبر} معناه أخبرني بعمل يسير مستجلب لثواب كثير، فألازم عليه، وأعتصم به، ولم يرد بقوله: (( كثرت علي ) )أنه يترك ذلك رأسا، ويشتغل بغيره فحسب، وإنما أراد أنه بعد أداء ما افترض عليه يتشبث بما يستغنى به عن سائر ما لم يفترض عليه. وعدى (( كثرت ) )بـ (( علي ) )تضمينا لمعنى غلبتها إياه وعجزه عنها.

الحديث الثالث عن أبي سعيد: قوله: (( ومن الغازي ) )فيه معنى التعجب، وهو عطف علي مقدر لأن تقدير السؤال: أي العباد أفضل من غيره؟، وتقرير الجواب الذاكرون الله أفضل من غيرهم، (( ومن الغازي ) )عطف علي هذا. وقوله: (( في الكفار ) )من باب قوله: يجرح في عراقيبها نصلي، حيث جعل المفعول به مفعولا فيه مبالغة أي يوجد فيهم الضرب، ويجعلهم مكانا للضرب بالسيف. قوله: (( فإن الذاكر لله أفضل ) )تكرير للتأكيد والتقرير. وقوله: (( درجة ) )يحتمل الوحدة والنوع، أي درجة عظيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت