فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 3308

2359 - وعن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يحب العبد المؤمن المفتن التواب ) ). [2359]

2360 - وعن ثوبان، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما أحب أن لي الدنيا بهذه الآية يا عبادي الذين أسرفوا علي أنفسهم لا تقنطوا ) )الآية. فقال رجل: فمن أشرك؟ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: (( ألا ومن أشرك ) )ثلاث مرات. [2360]

2361 - وعن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الله تعالي ليغفر لعبده ما لم يقع الحجاب ) ).قالوا: يارسول الله! وما الحجاب؟ قال: (( أن تموت النفس وهي مشركة ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الميم وفتح اللام وكسرها- موضع خوف الهلاك، قوله: (( أو ما شاء الله ) )إن كان الترديد من الراوي، كان التقدير: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، أو قال: ما شاء الله، وإن كان من قول الرسول صلى الله عليه وسلم، تكون (( أو ) )للتنويع، وكان التقدير: اشتد عليه الحر والعطش، أو ما شاء الله من العذاب والبلاء غير الحر والعطش. قوله: (( فالله أشد فرحا ) ) (( الفاء ) )هي التي تعقب المجمل بالمفصل تأكيدا وتقريرا له؛ لئلا يزاد فيه ولا ينقص.

الحديث السادس عن علي رضي الله عنه: قوله: (( المفتن ) ) (( نه ) ):وفي الحديث: (( المؤمن خلق مفتنا ) )أي ممتحنا يمتحنه الله باالذنب، ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب، يقال: فتنته

أفتنه فتنا، وفتونا، إذا امتحنته، وقد كثر استعمالها فيما أخرجه الاختبار للمكروه، ثم كثر حتى استعمل بمعنى الإثم والكفر.

الحديث السابع عن ثوبان: قوله: (( بهذه الآية ) )أي بدلها، وهي أرجى آية في القرآن، وذلك أن وحشيا قاتل حمزة عرض عليه آيات نحو ذلك، فما اطمأن ولا آمن إلا بها. و (( الواو ) )في قوله: (( ألا ومن أشرك ) )مانعة من حمل (( إلا ) )علي الاستثناء، وموجبة لحملها علي حرف التنبيه، فقول السائل: (( فمن أشرك؟ ) )هل خص هذا العام بمن أشرك، أي المشرك داخل فيه أم خارج؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بأنه داخل فيه، ويمكن أن ينزل السؤال علي قوله: يا عبادي {يعني المشرك داخل في هذا المفهوم، وينادي بـ} يا عبادي {فقيل: (( نعم ) )أو علي الذين أسرفوا أي هل يصح أن يقال لهم: أسرفوا علي أنفسهم، فقيل: نعم، أو علي} لا تقنطوا {فينهون عن القنوط، فقيل: نعم، أو علي قوله:} إن الله يغفر الذنوب جميعا فقيل: نعم. وفي قوله: (( فسكت ثم قال ) )يحتمل وجهين، أنه صلى الله عليه وسلم علم بوحي نزل عليه، فأجاب، أو تفكر واجتهد فأجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت