فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 3308

النار، فأكب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي، ثم رفع رأسه إليها، فقال: (( إن الله لا يعذب من عباده إلا المارد المتمرد الذي يتمرد علي الله، وأبي أن يقول: لا إله إلا الله ) ).رواه ابن ماجه. [2378]

2379 - وعن ثوبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن العبد ليلتمس مرضاة الله، فلا يزال بذلك؛ فيقول الله عز وجل لجبريل: إن فلانا عبدي يلتمس أن يرضيني، ألا وإن رحمتي عليه، فيقول جبريل: رحمة الله علي فلان، ويقولها حملة العرش، ويقولها من حولهم، حتى يقولها أهل السموات السبع، ثم تهبط له إلي الأرض ) ).رواه أحمد. [2379]

2380 - وعن أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله عز وجل: فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات قال: كلهم في الجنة )) .رواه البيهقي في كتاب (( البعث والنشور ) ).

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا نتجاوز الإسلا، توهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظن أنهم غير مسلمين. و (( تحضب ) )بالحاء المهملة والضاد المعجمة، أي توقد، الجوهري: الحضب في لغة أهل اليمن الحطب، وكل ما هيجت به النار، وأوقدتها به، والوهج- بالتحريك- حر النار، وبالسكون مصدر. قوله: (( إلا المارد ) ) (( غب ) ):المارد والمريد من شياطين الجن والإنس المتعري من الخيرات، من قولهم: شجر أمرد، إذا تعرى من الورق، وتعقيب المارد بالمتمرد وتكريره للمبالغة، وبلوغه غاية المرود. وقوله: (( أبي أن يكون ) )عطف تفسيري علي قوله: (( إلا المارد المتمرد ) )والكلام في هذا الحديث وأمثاله سبق مستوفي في باب الإيمان.

الحديث الثاني عن ثوبان: قوله: (( يلتمس ) )أي يطلب، واللمس إدراك بظاهر البشرة كالمس، ويعبر به عن الطلب، والمراد به هاهنا التقرب إلي الله بأصناف الطاعات. وقوله: (( بذلك ) )خبر (( لا يزال ) )أي ملتبسا بالالتباس. قوله: (( ثم تهبط له ) )أي الرحمة لأجله (( إلي الأرض ) )،يعني محبة الله إياه، ثم يضع له القبول فيها، فمعنى هذا الحديث، ومعنى الحديث المشهور في المحبة متقاربان.

الحديث الثالث عن أسامة رضي الله عنه: قوله: فمنهم ظالم لنفسه { (( الفاء ) )تفصيلية، فصلت قوله تعالي:} الذين اصطفينا من عبادنا بالأصناف الثلاثة علي سبيل الحصر، فالظالم لنفسه، هو المجرم المرجئ لأمر الله، والمقتصد هو الذي خلط عملا صالحا آخر سيئا، والسابق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت