يأتي أهله قال: بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان أبدا )) متفق عليه.
2417 - وعنه، أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: (( لا إله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم ) )متفق عليه.
2418 - وعن سليمان بن صرد، قال: استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس أحدهما يسب صاحبه مغضبا، قد احمر وجهه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ).فقالوا للرجل: ألا تسمع ما يقول النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: إني لست بمجنون. متفق عليه. [2418]
تكون شرطيا، وجوابها محذوفا، وأن تكون للتمني. قوله: (( إذا أراد ) )يجوز أن يكون (( إذا ) )ظرفا، و (( قال ) )خبر (( أن ) )أي قال ذلك حين أراد، وأن تكون شرطية، وجزاؤها (( قال ) )، والجملة خبر (( أن ) ). وقوله: (( في ذلك ) )أي في ذلك الوقت، وإنما نكر (( شيطان ) )آخرا بعد تعريفه أولا؛ لأنه أراد في الأول الجنس، وفي الآخر أفراده علي سبيل الاستغراق والعموم.
الحديث الثاني عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: (( يقول عند الكرب ) ) (( مح ) ):فإن قيل: هذا ما ذكر، وليس فيه دعاء يزيل الكرب. فجوابه من وجهين: أحدهما أن هذا الذكر يستفتح به الدعاء، ثم يدعو بما شاء، والثاني هو كما ورد (( من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل مما أعطي السائلين ) ).
الحديث الثالث عن سليمان: قوله: (( لو قال: أعوذ بالله ) ) (( لو قال ) )ليس في نسخ المصابيح، ووجدناه في البخاري وشرح السنة هكذا، فيكون جوابه محذوفا، وهو مع جوابه بدل من قوله: (( قالها ) )مع جوابه، وعليه رواية الجمع بين الصحيحين، وهي (( لو قالها، لذهب عنه ما يجد، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ذهب عنه ما يجد ) )
قوله: (( إني لست بمجنون ) )وفي رواية أخرى (( فانطلق إليه رجل، فقال له: تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: أترى بي بأس؟ أمجنون أنا؟ أذهب ) )وفي رواية أبي داود ذلك الرجل