فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 3308

2461 - وعن عبد بن عمر، قال: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك ) ). رواه مسلم.

2462 - وعن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل ) ). رواه مسلم.

2463 - وعن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (( اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون ) ). متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لا تشبع (( تو ) ): فيه وجهان: أحدهما أنها لا تقنع بما آتاها الله ولا تفتر عن الجمع حرصًا، والأخر أن يراد به النهمة وكثرة المال. قوله: (( لها ) )الضمير عائد إلي الدعوة، و (( اللام ) )زيادة، وفي جامع الأصول (( ودعوة لا تستجاب ) )وليس فيه (( لها ) ).

الحديث الخامس عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قوله: (( وتحول عافيتك ) ) (( مظ ) ): أي من تبدل ما رزقتني من العافية إلي البلاء. فإن قلت: ما الفرق بين الزوال والتحويل؟ قلت: الزوال يقال في شيء كان ثابتًا في شيء ثم فارقه. والتحويل تغيير الشيء وانفصاله عن غيره، وباعتبار التغير: قيل: حال الشيء يحول حولًا، وباعتبار الانفصال: قيل: حال بيني وبين كذا: وحولت الشيء فتحول: غيرته إما بالذات وأما بالحكم فمعنى زوال النعمة ذهابها من غير بدل، وتحويل العافية إبدال الصحة بالمرض، والسلام بالبلاء. [الحديث السادس عن عائشة رضي الله عنها] قوله: (( وشر ما لم أعمل ) ) (( شف ) ): قيل استعاذ من أن يعمل في مستقبل الزمان ما لا يرضاه الله، فإنه لا مأمن لأحد من مكر الله، {فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} . وقيل: من أن يصير معجبًا بنفسه في ترك القبائح، وسأله أن يرى ذلك من فضل ربه.

الحديث السابع عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: (( أن تضلني ) )متعلق بـ (( أعوذ ) )أي من أن تضلني، وكلمة التوحيد معترضة لتأكيد العزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت